صحّ البيع ( * ) قبل العلوق .
ثمّ ( 1 ) إن المصرّح به
شرح
السيد ولم تحمل منه مدّة ، ثم باعها ، وحملت بعده صح البيع ، لعدم صيرورة المملوكة بعد أُمّ ولد ، ولازمه صحة البيع وإن ألقته بعد ذلك ، سواء أكان الملقى ولدا تامّا أم ناقصا .
( 1 ) هذا إشارة إلى فرع آخر من فروع المبحث الثالث ، وهو أنّه هل يشترط في ترتب أحكام الاستيلاد كون منشأ الحمل هو الوطء ، أم يكفي لحوق الولد بالمولى شرعا وإن كان العلوق بالمساحقة ، إما بأن يساحق الزوج أمته ، فينزل على ذلك العضو من دون تحقق الدخول ، أو باستدخال قطنة من منيّه ، ونحوهما ، فحملت منه ، فإنّه يوجب لحوق الولد به ، وإن لم يصدق عليها كونها مدخولا بها . نظير ما ذكروه في عدة غير المدخول بها ، كما لو حملت بمساحقة زوجها المجبوب . قال المحقق قدّس سرّه :
« أمّا لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين ، قيل : يجب العدة ، لإمكان الحمل بالمساحقة . وفيه تردد ، لأنّ العدة تترتب على الوطء . نعم لو ظهر حمل اعتدّت منه بوضعه ، لإمكان الإنزال » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 34.
وإمّا بأن تساحق زوجة السيد أو مملوكته - المدخول بهما - أمة المولى ، فحملت ، فإنّ الفعل وإن كان محرّما ، لكن لا يمنع من كون الأمة فراشا ، فيلحق الولد بالمولى .
هامش
( * ) هذا ينافي ما أفاده بقوله : « لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة علقة » .
والظاهر أنّ ما ذكره المصنف قدّس سرّه في هذه الأسطر لا يخلو من النظر والتهافت ، فتأمّل فيها .