تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في كلام بعض ( 1 ) - حاكيا له عن غيره - : أنّه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء ( 2 ) ، فيتحقق بالمساحقة ، لأنّ ( 3 ) المناط هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا ، فلا عبرة بعد ذلك ( 4 ) بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء ( 5 ) .
شرح
وبالجملة : المراد من العلوق كلّ ما يوجب لحوق الولد شرعا بالأب وإن لم يكن بالوطء . ( 1 ) كصاحب الرياض قدّس سرّه ، قال : « ثمّ إنّ إطلاق العبارة . . . وبه صرّح من الأصحاب جملة : أنه لا يشترط الوطء ، بل يكفي مطلق العلوق منه ، ولا حلّ الوطء » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 13 ، ص 110. وممّن صرّح به من الأصحاب الشهيد الثاني قدّس سرّه كما سيأتي . ( 2 ) قال المحقق : « وهو - أي الاستيلاد - يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 138ونحوه ما في اللمعة ( 3 )( 3 ) اللمعة ، ص 203. وفي الروضة : « ولا يشترط الوطئ ، بل يكفي مطلق العلوق منه ، ولا حلّ الوطئ إذا كان التحريم عارضا كالصوم والإحرام والحيض والرهن أمّا الأصلي بتزويج الأمة مع العلم بالتحريم فلا ، لعدم لحوق النسب » ( 4 )( 4 ) الروضة البهية ، ج 6 ، ص 370. ( 3 ) تعليل لعدم إناطة العلوق بالوطء ، والمفروض أنّ المساحقة تلحق الولد بالمساحق أو بمن منه الماء ، وهو المولى . ( 4 ) أي : بعد كون المناط هو الحمل ولحوق الولد بالمولى . ( 5 ) لما قرّر في محلَّه من عدم صلاحية الانصراف الناشئ من غلبة الوجود لتقييد الإطلاق ، إذ المدار في التقييد بالانصراف على ظهور اللفظ في المعنى المنصرف إليه ، ومجرد كون الحمل غالبا بالوطء لا يوجب الظهور .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 281 | السيد جعفر الجزائري المروج