تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مع ( 1 ) أنّه لم يزد فيه على حكاية الحكم عن الشيخ . نعم ، في بعض نسخ التحرير لفظ يوهم ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا وجه التأمل فيما نسب إلى التحرير ، يعني : مع أنّ العلَّامة لم يزد في التحرير شيئا على ما حكاه عن الشيخ ، ومن المعلوم أن الحكاية أعم من الاختيار . قال العلَّامة في طلاق التحرير ما لفظه : « لا فرق بين أن يكون الحمل تامّا أو غير تام بعد أن يعلم أنّه حمل وإن كان علقة ، سواء ظهر فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل أو لم يظهر ، لكن يقول القوابل بأنّ فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلَّا أهل الصنعة . أو يلقي دما منجمدا [ متجسدا ] ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن شهد القوابل أنّه مبدء خلق آدمي ، لو بقي لتخلَّق وتصوّر . أمّا لو ألقت دما لا يعلم ، هل هو ما يخلق الآدمي فيه أو لا ، فإنّ العدة لا تنقضي به . وقال الشيخ : لو ألقت نطفة أو علقة انقضت به العدة » ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 71 ( ج 4 ، ص 159 ، الطبعة الحديثة ). إنتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ( 2 ) استدراك على قوله : « مع أنه لم يزد » وغرضه توجيه ما حكاه صاحبا كشف اللثام والمقابس عن تحرير العلَّامة ، وحاصل الاستدراك : أنّ في بعض نسخ التحرير لفظا يوهم موافقة العلَّامة للشيخ من كفاية إلقاء النطفة في انتهاء عدة الحامل . ولم أظفر بالنسخة المشتملة على ذلك اللفظ الموهم . ولعلها النسخة التي نقل عنها صاحب الجواهر قدّس سرّه في عدة الحامل مدعيا في موضع آخر كونها نسخة مصحّحة . وهي خالية من جملة : « قال الشيخ » فالعبارة فيها هكذا : « لو بقي لتخلَّق وتصوّر ، أمّا لو ألقت نطفة أو علقة انقضت بها العدة » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 255. وهي - كما ترى - صريحة في كفاية إلقاء النطفة ، لا موهمة لها . ولعلّ غرض المصنف قدّس سرّه نسخة أخرى . واللَّه العالم .