نعم ( 1 ) قوّى التحرير موافقته فيما تقدّم عن الشيخ في مسألة الجسد الذي ليس فيه تخطيط . ونسب القول المذكور ( 2 ) إلى الجامع ( 1 ) أيضا . واعلم ( 3 ) أنّ ثمرة تحقق الموضوع - فيما إذا ألقت المملوكة ما في بطنها -
شرح
( 1 ) هذا أيضا استدراك على عدم موافقة العلَّامة للشيخ قدّس سرّهما ، وغرضه توافقهما في صدق وضع الحمل لو ألقت جسدا خاليا من التخطيط ، وهو الذي تعرض له المصنف قدّس سرّه في إلقاء المضغة ، فراجع ( ص 267 ) . ومنشأ الموافقة هو قول العلَّامة :
« أو يلقي دما منجمدا [ متجسدا ] ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن » .
( 2 ) أي : القول بتحقق الاستيلاد بمجرد استقرار النطفة في الرحم ، وقد عرفت أنّ الناسب صاحبا كشف اللثام والمقابس .
( 3 ) غرضه التنبيه على ما يترتب على إسقاط الحمل من الثمرة شرعا ، مع أنّهم اعتبروا في كون الأمة أُمّ ولد بقاء الولد حيّا بعد وفات سيّدها ، فلو مات الولد في حياته لم تتحرر أُمّه ، وكذا لا عبرة بإسقاط الجنين سواء ولجه الروح أم لا ، فلا جدوى حينئذ في ما تقدم من البحث عن صدق الحمل على المضغة وما قبلها .
وجه عدم الاجداء كون الموضوع « أُمّ الولد » وهو غير صادق حسب الفرض لو أسقطته تامّ الخلقة ، فكيف بها لو كانت نطفة أو علقة .
فأفاد المصنف قدّس سرّه : أنّ الأمة التي ألقت ما في بطنها وإن بقيت مملوكة يجوز بيعها ، ولكن تظهر ثمرة كونها « أُمّ ولد » في ما لو باعها المولى - قبل إلقاء النطفة أو العلقة أو المضغة - بزعم عدم كونها حاملا وعدم صيرورتها أُمّ ولد بعد ، فأسقطت وتبيّن وقوع البيع مدة الحمل ، إذ يحكم ببطلانه ، لكون المبيع حال العقد ملكا غير طلق لا يجوز التصرف الناقل فيه .
هامش
( 1 ) الجامع الشرائع ، ص 471