فذكر ( 1 ) صور إلقاء المضغة والعلقة والنطفة في باب العدّة إنّما هو لبيان انقضاء العدّة بالإلقاء ( 2 ) ، وفي ( 3 ) باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أنّ المملوكة بعد الوطء صارت أُمّ ولد ( 4 ) .
شرح
أنه يردها إلى البائع » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 68.
( 1 ) غرضه أنّ الفقهاء قدّس سرّهم تعرّضوا لإلقاء النطفة وما بعدها - من مراحل تكوّن الجنين - في موضعين ، أحدهما باب عدة طلاق الحامل ، وثانيهما باب الاستيلاد .
والمناط في الأوّل هو الموضوعية ، وفي الثاني الطريقية .
يعني : لوحظ إلقاء الحمل بمراتبه - من النطفة والعلقة وغيرهما - موضوعا في باب العدة ، لأنه موضوع لحكم الشارع بانقضاء العدة . ولوحظ طريقا في باب الاستيلاد ، لأنّ الموضوع عنوان « أُمّ الولد » والإلقاء المزبور كاشف عن تحققه حين البيع . فلو علم بالحمل بأمارة أخرى غير الإلقاء ترتب عليه الحكم وهو فساد البيع أيضا .
( 2 ) كقول العلَّامة في عدة الحامل : « تنقضي العدة من الطلاق والفسخ بوضع الحمل في الحامل وإن كان بعد الطلاق بلحظة ، وله شرطان : الأول : أن يكون الحمل ممّن له العدة . . . ، الثاني : وضع ما يحكم بأنّه حمل علما أو ظنا ، فلا عبرة بما يشك فيه . وسواء كان الحمل تاما أو غير تام ، حتى العلقة إذا علم أنها حمل ، ولا عبرة بالنطفة » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 140.
( 3 ) معطوف على « في باب » والمعطوف والمعطوف عليه متعلقان ب « ذكر » .
( 4 ) قال في القواعد في شرائط الاستيلاد : « الثالث : أن تضع ما يظهر أنه حمل وولو علقة . أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 259.