تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إنّما ( 1 ) تظهر في بيعها الواقع قبل الإلقاء ، فيحكم ببطلانه ( 2 ) إذا كان الملقى حملا . وأمّا بيعها بعد الإلقاء ، فيصحّ بلا إشكال ( 3 ) . وحينئذ ( 4 ) فلو وطأها المولى ثمّ جاءت بولد تامّ ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أوّل زمان العلوق وزمان الإلقاء . وعن المسالك الإجماع على ذلك ( 5 ) .
شرح
نعم ، لو لم يبعها المولى لم يكن البحث عن تحقّق الحمل بالمضغة أو بما قبلها ذا ثمرة عملا ، لعدم كونها فعلا من أمهات الأولاد . ( 1 ) الجملة خبر قوله : « أن ثمرة » وضميرا « بطنها ، بيعها » راجعان إلى المملوكة . ( 2 ) أي : ببطلان البيع ، إذ المفروض وقوع العقد على أُمّ الولد . ( 3 ) لخروجها عن عنوان « أم الولد » قبل البيع ، وإن قلنا بصدق المشتق حقيقة على ما انقضى عنه المبدأ ، لما دلّ من النص والفتوى على جواز بيعها بعد موت ولدها . ( 4 ) أي : وحين ظهور الثمرة في بيعها قبل إلقاء الحمل ، فالمدار في بطلان البيع على وقوعه حال تحقق الحمل ، سواء أكان البيع بعد الوطء الموجب للحمل بلا تخلل زمان معتدّ به ، أم بعده مع تخلل الزمان المعتد به ، لصدق كون البيع في كلتا الصورتين واقعا على « أُمّ الولد » المتحققة بالحمل الناشئ عن الوطئ . ( 5 ) أي : على بطلان البيع ، قال في المسالك : « أن المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تبيين الحمل ، ثم إن ظهر بها حمل منه تبيّن بطلان البيع ، لكونها أُمّ ولد ، وهذه المقدمات كلها إجماعية » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 288. وقال المحقق الشوشتري بعد حكاية مضمون كلامه : « ولم يفرق بين أزمنة وقوع البيع . وقد وردت روايات كثيرة فيمن اشترى جارية فوطئها فوجدها حبلى :
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 277 | السيد جعفر الجزائري المروج