ولا خفي ، لكن قالت القوابل : إنّه مبدأ خلق آدميّ ، وإنّه لو بقي لخلق ( 1 ) وتصوّر - « قال قوم : إنّها لا تصير أُمّ ولد بذلك ، وقال بعضهم : تصير أُمّ ولد . وهو مذهبنا » إنتهى ( 1 ) . ولا يخلو ( 2 ) عن قوة ، لصدق الحمل . وأمّا ( 3 ) النطفة : فهي بمجرّدها لا عبرة بها ما لم تستقرّ في الرّحم ، لعدم
شرح
ورجّح الشيخ قدّس سرّه صدق « أم الولد » في المسائل الأربع ، بناء على أن يكون الجسد الخالي من التخطيط هو الدم الجامد المتكوّن من النطفة ، وهو العلقة المبحوث عنها .
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، والأولى ما في المبسوط « لتخلَّق » .
( 2 ) أي : ما قاله البعض من صيرورتها أُمّ ولد لا يخلو من قوة ، لصدق « الحمل » على ما يكون منشأ خلق الآدميّ .
( 3 ) هذا فرع ثالث من فروع المبحث الثالث ، وهو صدق الحمل بالنطفة قبل تبدل صورتها بالعلقة ، وعدمه ، فصّل المصنف قدّس سرّه بين صورتين : إحداهما عدم استقرارها في الرّحم ، والثانية : استقرارها فيه .
والظاهر أنّ المراد بالاستقرار حصول اللقاح ، إذ لو استقرّت في الرحم ولم يطرء عليها عارض صلحت لأن تكون مبدأ نشوء آدمي ، وهي أولى مراحل تكوّن الجنين ، وانقلبت تدريجا إلى العلقة وما بعدها من المراحل .
والمراد بغير المستقرة خلافها أي ما لم يحصل اللقاح والعلوق ، أو حصل ، ولكن النطفة - لعدم سلامة الجهاز الجنسي وشبهه - لا تصلح لتكوّن الجنين منها .
أمّا الصّورة الأولى فذهب المصنف قدّس سرّه إلى عدم صدق الحمل عليها ، فلو ألقتها الأمة لم تكن ذات ولد . وما ادعاه الفاضل المقداد - من الإجماع على عدم العبرة بإسقاط النطفة في عدة المطلقة - محمول على عدم كونها مستقرة في الرحم ، وأنّها لو بقيت لم تتخلق ولم تتصور بصورة آدمي .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 186