تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقوله ( 1 ) عليه السّلام : « وإن كانت مضغة » تقرير لكلام السائل ، لا بيان لأقلّ مراتب الحمل - كما ( 2 ) عن الإسكافي -
شرح
فذهب فخر المحققين قدّس سرّه - مدعيا عليه الإجماع - إلى ذلك ، قال : « يظهر ثبوت الاستيلاد وأحكامه بالوطي بوضعها علقة وما بعدها إجماعا ، وفي ما قبله قولان ، أقواهما المنع » ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 631 ، وكذا في المهذب البارع ، ج 4 ، ص 100. وقوّاه المصنف قدّس سرّه ، لصدق الحمل . وتظهر ثمرة كونها ذات ولد في ما لو باعها مولاها قبل الإلقاء ، فيبطل كما سيأتي التنبيه عليه في المتن . فإن قلت : إنّ قوله عليه السّلام في صحيحة ابن الحجاج : « وإن كانت مضغة » ظاهر في أنّ أقل ما يصدق به الحمل هو المضغة ، فلا عبرة بإسقاط النطفة والعلقة ، ولا تصير أُمّ ولد ، كما لا تخرج المطلَّقة عن العدة بذلك ، لعدم إحراز الحمل . قلت : ليس كلامه عليه السّلام بيانا لأقلّ مراتب الحمل ، وإنّما أتى بكلمة « المضغة » لتقرير ما ورد في سؤال ابن الحجاج من قوله : « أو وضعته مضغة » فقرّره عليه السّلام بكفاية إسقاط المضغة ، ومن المعلوم عدم كونه تحديدا للحمل كي يدلّ بمفهومه على عدم العبرة بإلقاء النطفة أو العلقة . ( 1 ) هذا دفع دخل مقدر ، تقدما بقولنا : « إن قلت . . . قلت » . ( 2 ) هذا راجع إلى المنفي ، يعني : أنّ الإسكافي قائل بأن أقل مراتب الحمل هو المضغة . قال العلَّامة قدّس سرّه : « قال ابن الحنيبد : فإن أسقطت مضغة فما زاد عليها من الخلق فقد انقضت عدّتها . وهو يدل بمفهومه على عدم الانقضاء بدونها » ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 528. وليس هذا قول الإسكافي خاصة ، إذ حكى صاحب المقابس قدّس سرّه ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 68عن الشيخ والقاضي والشهيدين في الدروس والمسالك الخلاف في صدق الحمل على العلقة ، أو التردد فيه .