تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

مهر مثلها ، وتسعى في رقبتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد » ( 1 ) . لكن ( 1 ) في دلالتها

شرح
الاعتماد عليهما ، أو إحراز صدورها بقرينة أخرى كعمل الأصحاب . وكيف كان فالشاهد في حكمه عليه السّلام بصيرورة المكاتبة أُمّ ولد بالحمل لو عجزت عن أداء مال الكتابة . ولم يقيّد « الحمل » في الرواية بمرتبة خاصة ، فيكفي صدقه عرفا ، المانع من بيع الأمّ شرعا . وعدّ صاحب المقابس هذه الرواية من جملة ما دلّ على كفاية المضغة ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 68. ( 1 ) غرضه قدّس سرّه المناقشة في دلالة رواية السكوني على كفاية مطلق الحمل في صيرورة الأمة أُمّ ولد ، وإنّما تدل على ذلك ببعض مراتب الحمل ، وهو بعد ولوج الروح في الجنين . وبيانه : أنّ مورد السؤال هي المكاتبة التي لا يجوز لمولاها المباشرة ، لا بالملك ولا بالعقد ، فلو فعل - ولم تطاوعه - استحقت مهر المثل ، ومفروض السؤال تحقق الحمل . وحكم عليه السّلام بأن المباشرة والحمل لا يمنعان عن سعيها لأداء مال الكتابة . ولو فرض عجزها عن فكّ رقبتها فهي ذات ولد ، يحرم بيعها ، وتنعتق بعد موت سيّدها من نصيب ولدها إن بقي حيّا بعد وفاة أبيه . وحيث إنّ حكمه عليه السّلام بكونها ذات ولد متأخر عن الحمل ووجوب السعي عليها وعجزها عن أداء القيمة - وتوقّف ذلك على مضيّ زمان يكمل فيه خلقة الجنين ويلج فيه الروح - لم تدل الرواية على كفاية مطلق الحمل في صدق « أُمّ الولد » على الأمة ، بل تختص بما إذا تمّت خلقته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 97 ، الباب 14 من أبواب المكاتبة ، الحديث : 2 الكافي ، ج 6 ، ص 188 ، الحديث 16 الفقيه ، ج 3 ، ص 154 ، الحديث : 3563 التهذيب ، ج 8 ، ص 269 ، الحديث : 981
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 266 | السيد جعفر الجزائري المروج