في معنى ( 1 ) « أُمّ الولد » فإنّ ( 2 ) ظاهر ( * ) اللفظ اعتبار انفصال الحمل ، إذ لا يصدق « الولد » إلَّا بالولادة . لكن المراد هنا ( 3 ) ولدها مجازا ( 4 ) [ ولو حملا ]
شرح
وعليه فإطلاق « أم الولد » على الأمة الحامل إمّا أن يكون مجازا بعلاقة المشارفة ، لكون الحمل مشرفا على الولادة ، فهو ولد مجازا ، وأُمّه أُمّ ولد كذلك .
وإمّا أن يكون حقيقة ، بدعوى : أنّ الولد وإن كان ظاهرا في المنفصل ، إلَّا أنّه لا يعتبر انفصاله عن الأمّ ، بل يكفي الولادة من الوالد ، فيكون إطلاق الولد على الحمل حينئذ على وجه الحقيقة ، لأنّ الحمل ولد للوالد ، حيث إنّه ولد منه في رحم أُمّه ، وحمل لامّه ، وليس ولدا لها ما لم يولد منها أي لم يخرج من بطنها ، هذا .
( 1 ) معناها في مصطلح الشارع معلوم ، فالمراد كونه حقيقة أو مجازا .
( 2 ) هذا وجه مغايرة المعنى العرفي والشرعي ، وحاصله : كفاية الحمل في منع بيع أُمّ الولد ، مع أنّه لا ريب في إناطة صدق « أُمّ الولد » بالولادة التي هي مبدأ الاشتقاق للمتضايفين وهما الولد والوالدة .
( 3 ) أي : في مسألة عدم بيع أُمّ الولد ، لخروجها بالاستيلاد عن كونها ملكا طلقا لسيّدها .
( 4 ) كذا في نسختنا المعتمد عليها . وفي بعض النسخ « ولدها ولو حملا » والمفاد واحد ، إذ المقصود أنّ صدق « الولد » على الحمل يكون مجازا بعلاقة المشارفة المصحّصة لاستعمال « الولد » في غير ما وضع له .
هامش
( * ) لمّا كان موضوع الحكم بعدم جواز بيع أُمّ الولد أمّ من ذلك - كما يستفاد من النصوص - فلا ثمرة حينئذ للبحث عن صدق الولد على الحمل وعدمه ، إذ له ثمرة فيما إذا كان الموضوع عرفيا . وأمّا مع تصريح النص بالموضوع ، وكونه أعمّ من العرفي فلا جدوى في البحث عن المفهوم العرفي .