تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بعضهم ( 1 ) ظاهرة في دعوى الاتّفاق ( 2 ) ، حيث قال : « إنّ الاستيلاد مانع من صحة
شرح
خلاف في المسألة ظاهر في كون المنع عن كل تصرف ناقل من مسلَّمات الفقه . وتعبير صاحب الحدائق قدّس سرّه ظاهر في تسالمهم على عدم الفرق في النقل بين المعاوضي وغيره ، لقوله : « والحق بالبيع هنا سائر ما يخرجها عن الملك أيضا كالهبة والصلح وغيرهما للاشتراك في العلَّة » ( 1 )( 1 ) الحدائق الناظرة ، ج 18 ، ص 448. وادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه على منع كل تصرف ، فلاحظ ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 374. ( 1 ) وهو صاحب المقابس قدّس سرّه ، والعبارة هكذا : « وإذا تحقق الاستيلاد بشرائطه المعتبرة - سواء وقع في حال الصحة أو المرض - فهو مانع . . . الخ » . ثم إن الظهور الذي ادّعاه المصنف قدّس سرّه مبني على رجوع قول المقابس : « على خلاف في ذلك » إلى خصوص التصرفات المعرّضة لامّ الولد للدخول في ملك الغير كما هو الظاهر ، خصوصا بقرينة تصريحه بالإجماع في الجملة على الحكم بعده . وإلَّا فلو رجع قوله : « على خلاف في ذلك » إلى قوله : « فهو مانع من صحة التصرفات الناقلة للأمة » كان صريحا في عدم الاتّفاق . ( 2 ) الظاهر أنّ المراد من الاتفاق هو إطباق المسلمين - لا خصوص الفرقة المحقة - كما يظهر من المقابس ، لقوله بعد العبارة المتقولة في المتن : « وهذا من الموانع التي لا تقبل التدارك ، ولا ترتفع برضا الجارية ، ولا بموت ولدها بعد التصرف . بل يطرد الحكم في جميع الصور إلَّا في المواضع المستثناة . وكلّ من الحكمين إجماعي في الجملة بين الأصحاب ، وإن خالف العامة في الثاني ، فلم يستثنوا شيئا ، كما هو المنقول عن المذاهب الأربعة » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 69. وبهذا يتجه الإتيان بكلمة « بل » إذ لو كان غرض المصنف استظهار اتفاق