ومع ذلك ( 1 ) فهو الظاهر من المبسوط والسرائر ، حيث قالا : « إذا مات ولدها جاز بيعها وهبتها والتصرف فيها بسائر أنواع التصرف ( 2 ) » ( 1 ) . وقد إدّعى ( 3 ) في الإيضاح الإجماع صريحا على المنع عن كلّ ناقل ، وأرسله ( 4 ) بعضهم - كصاحب الرياض وجماعة - إرسال المسلَّمات ، بل عبارة
شرح
( 1 ) أي : مضافا إلى ظهور كلمات الفقهاء في عموم الحكم - لغير البيع - يكون ثبوت الحكم لغير البيع ظاهر المبسوط والسرائر ، لدلالة منطوق الجملة الشرطية على جواز غير البيع لو مات ولدها حال حياة السيّد ، فيكون مفهومها ظاهرا في منع البيع والهبة وسائر التصرفات لو لم يمت الولد .
( 2 ) كالصلح عليها ووقفها ، وإقراضها بناء على صحة إقراض الجواري كما ادّعي عدم الخلاف فيه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 21.
( 3 ) هذا هو الشاهد الثاني ، وحاصله : أنّ اتحاد البيع والهبة في المنع ليس ممّا إنفرد به شيخ الطائفة والحلي قدّس سرّهما ، بل إدّعى فخر المحققين الإجماع على المنع عن جميع نواقل الملك من هبة وصلح وغيرهما .
قال قدّس سرّه : « للاستيلاد أحكام : أحدها : إبطال كل تصرف ناقل للملك عنه إلى غيره - غير مستلزم للعتق بذاته - بلا شرط يرتقب ، إجماعا » ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 631.
( 4 ) هذا هو الشاهد الثالث على تعرض الفقهاء لحكم غير البيع ، ومنعهم عن مطلق التصرف الناقل للملك . وعبارة الرياض قريبة من كلام الإيضاح ، لكنها خالية عن دعوى الإجماع ( 4 )( 4 ) رياض المسائل ، ج 13 ، ص 109، كخلوّ كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه عنه ( 5 )( 5 ) الروضة البهية ، ج 6 ، ص 369. وعدم الإشارة إلى
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 185 السرائر ، ج 3 ، ص 21