وبالجملة ( 1 ) : فلا يبقى للمتأمّل شكّ في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل . ومع ذلك كلَّه ( 2 ) ، فقد جزم بعض سادة مشايخنا بجواز غير البيع من
شرح
والمهم عدم الاقتصار على « البيع » لاقتضاء مناسبة الحكم والموضوع تعميم المنع والجواز لمطلق الناقل .
( 1 ) هذا ملخص ما أفاده من قوله : « وفي حكم البيع كل تصرف ناقل للملك . . . » إلى هنا ، وتوطئة للرد على صاحب المناهل .
( 2 ) أي : ومع عدم بقاء شكّ للمتأمّل فقد جزم السيّد المجاهد بجواز نقل أُمّ الولد بغير البيع ، قال قدّس سرّه : « هل يلحق بالبيع الصلح ، فلا يصح للمولى نقل أُمّ الولد - مع وجود ولدها - منه إلى غيره بطريق الصلح ، أو لا يلحق ، بل لا يجوز النقل بطريق الصلح في جميع الصور ؟ ظاهر الدروس الأوّل . والتحقيق أن يقال : إن كان الصلح فرعا على البيع فلا إشكال في الإلحاق . وإن كان عقدا مستقلا غير فرع - كما هو المختار - فلا يلحق . وأنّ المعتمد جواز نقلها بكل ناقل عدا البيع ، للعمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود ، وبالشروط ، وعلى تسلَّط المالك على ملكه ، خرج منها خصوص البيع بالدليل . ولا دليل على خروج غيره ، فيبقى مندرجا تحتها . ويؤيّد ذلك عدم التنبيه على المنع من غير البيع في الروايات ومعظم الفتاوى » ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 320 ، التنبيه السادس.
ومحصّله : جواز تمليك أُمّ الولد للغير بما عدا البيع ، لوجود المقتضي ، وفقد المانع . أمّا المقتضي فأمور :
أحدها : عموم الأدلة الإمضائية كالأمر بالوفاء بكل عقد إلَّا ما خرج ، ويشك في خروج الصلح على أُمّ الولد وهبتها عنه ، وأصالة العموم تنفي التقييد بغيرها .
ثانيها : عموم أدلة الشروط ، وظاهره صدق الشرط - بنظر السيد المجاهد قدّس سرّه - على الالتزام الابتدائي كالهبة والصلح .