ومنها ( 1 ) : كلماتهم في رهن أُمّ الولد ، فلاحظها .
ومنها ( 2 ) : كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع ،
شرح
( 1 ) هذا هو المورد الثاني ، ولا يخفى أنّ مسألة جواز رهن أُمّ الولد خلافية ، كما يظهر بمراجعة مفتاح الكرامة والجواهر ، وهي غير معنونة بالاستقلال في بعض الكتب كالشرائع ، إلَّا أن ظاهر المتن الإشارة إلى الإجماع المحكي على المنع .
قال العلَّامة قدّس سرّه : « وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ، ومع يساره أشكل . و [ في ] غير الثمن أشد إشكالا » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 110.
وقال السيد العاملي - في شرح الفقرة الأولى منه - ما لفظه : « نسب في الإيضاح وحواشي الكتاب للشهيد إلى الأصحاب : المنع من رهن أُمهّات الأولاد .
وظاهرهما الإجماع على ذلك . ولعلَّهما فهما ذلك من اشتراطهم في الرهن أن يكون ممّا يجوز بيعه . وهو محلّ تأمّل . . . » فراجع ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 84 ، ولاحظ : جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 139.
( 2 ) أي : ومن جملة الموارد التي تشهد بمنع مطلق التصرف الناقل للملك هو كلمات الفقهاء في موضعين : أحدهما في خيار الغبن ، والآخر في أحكام مطلق الخيار .
فقالوا في الأوّل : لو باع جارية دون قيمتها السوقية وأولدها المشتري ، ثم تبيّن للبائع غبنه ، فرجع إلى المشتري للفسخ ، لم ينفذ ذلك بالنسبة إلى العين وانتقل حقّه إلى قيمتها ، بمعنى أنّه يرد الثمن المسمّى إلى المشتري ، ويأخذ منه قيمة الأمة .
وهذا الحكم شاهد على مانعية الاستيلاد عن تأثير الفسخ في عود كلّ من العوضين إلى صاحبه .
قال المحقق قدّس سرّه : « ولا يسقط ذلك الخيار - أي : خيار الغبن - بالتصرف ، إذا لم يخرج عن الملك ، أو يمنع مانع من ردّه كالاستيلاد في الأمة » ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 22.