تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
كلّ تصرف ناقل للملك غير المستعقب بالعتق ( 1 ) أو مستلزم ( 2 ) للنقل كالرّهن ، كما يظهر ( 3 ) من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد : منها ( 4 ) : جعل أُمّ الولد ملكا غير طلق ،
شرح
( 1 ) يعني : أنّ الممنوع منه هو العقد الناقل للأمة إلى ملك الغير مع عدم ترتب عتقها عليه ، كما إذا باعها من أجنبي ، أو صالحه عليها ، أو أقرضها منه ، أو وقفها عليه ، إذ لو صحّ هذا النقل بقيت على رقيّتها ولم تتحرّر . وأمّا إذا كان النقل إلى الغير مستلزما لتحرّرها فلا مانع منه ، كما إذا وهبها لولدها ، أو صالحه عليها ، فإنّ امتناع تملك العمودين يوجب عتقها بمجرد القبول . وكذا لو نقلها إلى أجنبي بشرط العتق ، إمّا بنحو شرط الفعل ، وإمّا بنحو شرط النتيجة على القول بصحته في مثل التحرير . فالعقد الناقل في هذه الموارد صحيح ، ولا يندرج في الدليل المانع عن بيع أُمّ الولد ، بناء على عمومه لجميع نواقل الأعيان . ( 2 ) معطوف على « ناقل » فإنّ الرهن قد ينتهي إلى نقل الوثيقة ، كما إذا لم يؤدّ المديون دينه ، وقد لا يفضي إلى النقل ، بل ينفك الرهن ويبقى على ملك الراهن ، كما إذا وفى دينه . ونظير الرهن ما إذا ضمن مولاها دينا ، واشترط كون الأمة مال الضمان . ( 3 ) يعني : يظهر أنّ حكم كل تصرف ناقل أو مستلزم للنقل يكون حكم البيع في المنع . ( 4 ) يعني : من جملة الموارد التي يظهر منها عدم جواز التصرف الناقل أو المستلزم للنقل - في أُمّ الولد - وإن لم يكن بيعا هو عدّ الفقهاء « أُمّ الولد » ملكا غير طلق كالوقف والرهن ، اللذين لا يستقلّ المالك بالتصرف فيهما . وتوضيحه : أنّ ملاحظة معنى « الطَّلق » ومانعية الاستيلاد عنه توجب الجزم بإرادة المنع عن جميع التصرفات الناقلة ، وذلك لأنّ « الطلق » عبارة عن تمامية الملك
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 242 | السيد جعفر الجزائري المروج