الصلح عنه وهبته والإبراء ( 1 ) عنه - ولا يجوز ( 2 ) بيعه - لا يخرج ( 3 ) عن كونه طلقا .
شرح
وتوضيحه : أنّهم حكموا باعتبار العلم بالعوضين في البيع ، فلا يصحّ بيع المجهول ، للغرر المنهي عنه ، سواء أكان المال عينا خارجية ، كصبرة من طعام مجهولة الكيل والوزن ، فلا يصحّ بيعها وإن صحّ هبتها أو الصلح عليها . أم دينا غير منضبط المقدار ، فإنّه يجوز للدائن الصلح عليه ، وإبراء المديون ، ولم يجز بيعه من المديون أو من شخص آخر . ومجرد منع بيع المجهول لا يقتضي جعل « المال المجهول » في عداد ما ليس بطلق ( * ) .
وعليه فلا تدور الطلقية مدار خصوص جواز البيع ، كما لا يدور عدم الطلقية مدار منع خصوص البيع ، بل يتوقف صدق « عدم الطلق » على منع كافة النواقل ، فالوقف والرهن وأُمّ الولد لا يقع عليها شيء من التصرفات ، لكونها غير طلق .
( 1 ) هذه الكلمة قرينة على أن مراد المصنف بالمال المجهول هو الأعم من العين الشخصية والكلَّية .
( 2 ) معطوف على « يجوز » والضمائر البارزة راجعة إلى المجهول .
( 3 ) خبر « أن المجهول » وضميره راجع إليه ، والمراد به المال المجهول .
هامش
( * ) أورد عليه بعدم تمامية الاستشهاد بمنع بيع المجهول ، وذلك لأنّ الكلام فعلا في موانع الطَّلق ، الذي هو صفة في المبيع يمنع من استقلال المالك في التصرف فيه ، مثل كونه وقفا أو رهنا ، فلو كان المنع لخصوصية في البيع مثل كونه غرريا ، أو في المتعاملين كعدم البلوغ ، أو في الأسباب ، كان أجنبيّا عما نحن فيه ، إلَّا أن تكون الجهالة قائمة بالعوضين لا بالمتعاملين . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 276