تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كالوقف والرّهن ( 1 ) . وقد عرفت ( 2 ) أنّ المراد من « الطَّلق » تمامية الملك ، والاستقلال في التصرف . فلو جاز ( 3 ) الصلح عنها وهبتها لم تخرج عن كونها طلقا بمجرّد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها ( 4 ) . كما أنّ المجهول ( 5 ) الذي يجوز
شرح
والسلطنة في التصرف ، فإذا جاز الصلح عن شيء وهبهته مثلا خرج عن الطلقية بمجرّد عدم جواز بعض التصرفات الآخر كالبيع للجهالة أو غيرها . وبالجملة : فلا يخرج الملك عن الطلق إلَّا بالمنع عن جميع التصرفات الناقلة ، والمفروض أنّ الاستيلاد عدّ من موجبات خروج الملك عن الطلق ، فلا بدّ أن يكون مانعا من جميع التصرفات ، لا خصوص البيع . ( 1 ) قال المحقق قدّس سرّه : « الثاني - يعني من شرائط البيع - أن يكون طلقا ، فلا يصح بيع الوقف . . . ولا بيع أم الولد . . . ولا بيع الرهن إلَّا مع الإذن » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 17. ( 2 ) يعني : قبيل بحث بيع الوقف ، حيث قال : « والمراد بالطَّلق تمام السلطنة على الملك . . . » فراجع ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 484. ( 3 ) متفرع على كون « الطلق » بمعنى السلطنة على التصرف ، ويقابله « عدم الطَّلق » وهو - بقول مطلق - لا يصدق إلَّا بسلب أنحاء التصرفات . ( 4 ) بل يكون عدم طلقيتة بلحاظ البيع مثلا ، ولازمه بقاء طلقيته بالنسبة إلى الهبة ونحوها ، مع أنّهم عدّوا « أُمّ الولد » غير طلق بقول مطلق من دون تقييد بعقد دون آخر . وعليه فلا بدّ من منع مطلق التصرف الناقل لها . ( 5 ) غرضه إقامة الشاهد على أنّ المناط في عدم الطلقية ليس مجرد منع البيع ، بل لا بدّ من المنع عن كل عقد ناقل الملك . فلو كان البيع ممنوعا شرعا وجاز نقله بالصلح مثلا ، كان المال طلقا .