تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

مثل ما روي ( 1 ) من قول أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده ، قال له : « خذ بيدها ، وقل : من يشتري أُمّ ولدي ؟ » ( 1 ) . وفي حكم البيع ( 2 )

شرح
( 1 ) هذا خبر السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل ، فقال : أنّ أمتي أرضعت ولدي ، وقد أردت بيعها ؟ فقال : خذ بيدها ، فقل . . . الخ » . وتقريب الدلالة : أنّ مورد السؤال وإن كان بيع الأمة المرضعة ، لا بيع الأمة التي ولدت من سيّدها ، إلَّا أنّه لا مجال لتوهم تعدّد الموضوع ، وذلك لأنّ إطلاق « أم الولد » فيه على الأمة المرضعة إمّا لكونها أُمّ الولد حقيقة ، وإن كان خلاف الظاهر . وإمّا لثبوت الحكم في الأمّ الرضاعية أيضا . وحينئذ يكون الاستدلال به على الأمّ النسبية بالأولوية . هذا . والمناقشة في دلالتها على كون بيعها من المنكرات الإسلامية - كما في بعض الحواشي - ضعيفة جدّا ، فلاحظ وتأمّل . وكذا يدلّ على إنكار بيعها ما ورد في صحيح عمر بن يزيد الآتي في ( ص 299 ) من قوله : « لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أُمّهات الأولاد ؟ » . المبحث الأوّل : عموم المنع لكل ناقل عن ملك المولى ( 2 ) هذا شروع في المبحث الأوّل ، وهو : اختصاص المنع بالبيع ، أو عمومه للعقود الأخرى ، إمّا لكونها ناقلة كالهبة والصلح ، وإمّا لاستلزامها للنقل كالرهن لو توقّف استيفاء الدين على بيع أُمّ الولد . ذهب السيد المجاهد قدّس سرّه إلى الإختصاص ، والمصنف قدّس سرّه إلى العموم ، مستشهدا بكلمات الفقهاء في مواضع أربعة ، كما سيظهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 309 ، الباب 19 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث : 1