لا بطن بعده ( 1 ) يتلقى ( 2 ) الملك من الواقف .
وأمّا حكم بيع بعض البطون ( 3 ) مع وجود من بعدهم ، فإن قلنا بعدم تملكهم للمنقطع ( 4 ) فهو ( 5 ) كما تقدم . وأما ( 6 ) على تقدير القول بملكهم ، فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبّد ، فيشترك ( 7 ) معه في المنع في الصور التي منعنا ، وفي الجواز في الصور التّي جوّزنا ، لاشتراك ( 8 ) دليل المنع ،
شرح
الوقف كالخراب وخوف الفتنة تجوّز البيع في كلا القسمين .
ويترتب على جواز البيع كون الثمن مشتركا بين البطن البائع وما بعده إلى البطن الأخير ، كاشتراك ثمن الوقف المؤبّد إن كان البيع للخراب ، فيجب شراء شيء يكون وقفا ، كما تقدم تفصيله في أولى صور بيع الوقف . وإن كان للصرف في الحاجة اختص بالموجودين ، على الخلاف في المسألة .
( 1 ) يعني : حتى يلاحظ حق البطن اللاحق الذي له حق في الموقوفة ، بل مورد البحث هو الوقف الذي يختص بالبطن الموجود .
( 2 ) صفة ل « بطن بعده » والبطن الذي لا بطن بعده هو البطن الأخير .
( 3 ) يعني : غير البطن الأخير .
( 4 ) بأن يختلف حكم المنقطع والمؤبد ، فالمؤبد ملك فعلي لكلّ طبقة وجدت ، وشأني لمن لم يوجد . والمنقطع ملك للواقف وورثته ، ولم ينتقل عنه إلى الموقوف عليهم .
( 5 ) جواب « وأما » والمراد بالموصول عدم جواز البيع ، المتقدم في حكم بيع ما عدا البطن الأخير .
( 6 ) معطوف على « فإن قلنا » وعدل له ، والأولى تبديله ب « وإن قلنا » .
( 7 ) يعني : فيشترك بيع غير الأخير - في المنقطع - مع المؤبّد .
( 8 ) تعليل لقوله : « فيشترك » وحقّ العبارة أن تكون هكذا : « لاشتراك دليلي المنع والجواز » لعدم كون المشترك فيه خصوص المنع عن البيع .