ما حكي عنه ( 1 ) - لأنّه ( 1 ) حقيقة وقف مؤبّد ( * ) كما لو صرّح بكونه في سبيل اللَّه بعد انقراض الموقوف عليه الخاص . ثم إنّ ما ذكرنا ( 2 ) في حكم الوقف المنقطع فإنّما هو بالنسبة إلى البطن الذي
شرح
( 1 ) أي : لأن الوقف المنقطع - المحكوم بصرفه في وجوه البر - وقف مؤبّد حقيقة ، غايته أنه لم يصرح فيها بالتأبيد ، ولا بمصرفه بعد انقراض المسمّين .
( 2 ) أي : من بيان محتملات من يكون مالكا للوقف المنقطع ، وحكم كل واحد منها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 70
فإن قلت : إنّ هذا في استصحاب الشخص ، وأمّا استصحاب الكلَّي فلا بأس به .
قلت : أنّه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، وهو التقارني ، لأنّه يشك في طروء المنع عن البيع مقارنا لارتفاعه ، فيستصحب المنع ، وقد قرر في محله عدم حجية الاستصحاب فيه .
( * ) هذا وجيه إذا قام دليل على عموم التنزيل ، وأنّ آثار الوقف المؤبد تترتب على الوقف المنقطع بعد انقراض الموقوف عليهم . وأين هذا الدليل ؟ فليس هذا وقفا مؤبّدا بإنشاء الواقف ، ولا تعبّدا . فمقتضى عمومات صحة البيع جواز بيعه ، لأنّ الشك يرجع إلى ضيق دائرة المخصّص وسعتها ، وفي مثله يرجع إلى عموم العام ما لم يتردّد مفهوم الخاص بين المتباينين كما حقق في محله .
لا يقال : إنّ مقتضى عمومات منع بيع الوقف هو عدم جواز البيع هنا .
فإنّه يقال : إنّ الحكم تابع لموضوعه ، فإن عدم جواز بيع الوقف منوط ببقاء موضوعه أعني الوقف ، وأمّا إذا خرج عن الوقفية - كما هو المفروض في الوقف المنقطع ، حيث إنّ الوقفية محدودة ببقاء الموقوف عليهم - لم يصح التمسك بالعمومات المانعة عن بيع الوقف .