وهو ملك الموقوف عليهم ، ثم عوده ( 1 ) إلى الواقف . إلَّا أن الكلام في ثبوت هذا القول ( 2 ) بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتّضح ذلك ( 3 ) بمراجعة المسألة في كتاب الوقف ( 4 ) .
وعلى الرابع ( 5 ) :
شرح
ولأجل هذا الاحتمال ناسب التعرض لكلامه وللإيراد عليه في هذا القسم الثالث .
( 1 ) التعبير بالعود إلى الواقف هو منشأ الإيراد ودفعه . أما كونه منشأ الإيراد فلأنّ صاحب المقابس استفاد منه عود منافعها إلى ورثة الواقف ، ومعناه عدم انتقال نفس العين ، وإنّما خرجت منافعها بالوقف عن ملكه ، فيكون كالحبس . وهذا قول الأكثر كما في المسالك . والتعبير بالعود والرجوع حينئذ مسامحة كما نبّه عليها المحقق الثاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 20واستحسنها السيد العاملي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 21.
وأما كونه منشئا للدفع فلأنّ المصنف احتمل إرادة رجوع العين ومنافعها معا إلى الواقف بعد انقراض الموقوف عليهم لينطبق على القسم الثالث ، كما تقدم الإشارة إلى الأقوال في ( ص 205 - 206 ) .
( 2 ) أي : القول بتملَّك الموقوف عليه للعين في الوقف المنقطع ، والظاهر ثبوت هذا القول ، وإن لم تكن المسألة صافية من الإشكال .
( 3 ) أي : ثبوت القول بمالكية الموقوف عليه يتّضح بالمراجعة إلى كتاب الوقف .
( 4 ) مثل ما في المسالك والجواهر في شرح « فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف » فراجع ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 356 جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 54 - 59.
( 5 ) معطوف أيضا على « فعلى الأوّل » والمراد بالوجه الرابع هو تملك الموقوف عليه ، وصرفه في سبل الخير بعد الانقراض . لا عوده إلى الواقف ولا دخوله في ملك