قد أورد ( 1 ) على القاضي قدّس سرّه حيث جوّز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف .
ويمكن دفع التنافي بكونه ( 2 ) ( * ) قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة ،
شرح
وعلى هذا فلا يترتب على تجويز البيع للموقوف عليهم محذور ، وذلك لوجود المقتضي وهو الملك المؤقت ، وفقد المانع ، إذ المانع هو الوقفية ، والمفروض عدم مانعيتها ، لفرض طروء المسوّغ .
نعم قد يشكل هذا الذّب بتوقفه على التزام القاضي قدّس سرّه بأن مالك الوقف المنقطع هو الموقوف عليه لا الواقف ، فإن أُحرز تمّ التوجيه ، وإلَّا لم يتم ، ويتجه إيراد صاحب المقابس عليه حينئذ .
( 1 ) الوارد هو التنافي والتهافت بين الفتويين ، فلو قيل « أورد بالتنافي » كان أولى ، وإن كان حذف ما يعلم بقرينة « دفع التنافي » جائزا .
وكيف كان فقد تقدم توضيح التنافي بقولنا : « وأورد المحقق الشوشتري قدّس سرّه عليه بالتنافي . . . » .
( 2 ) أي : بكون ابن البراج قدّس سرّه قائلا بالوجه الثالث الذي هو مورد الكلام فعلا ،
هامش
( * ) هذا عين الالتزام بالتنافي لا دفع له إن كان القاضي قائلا بجواز البيع للموقوف عليهم مع بقاء الوقف على ملك الواقف . ولا يندفع هذا التنافي برفع اليد عن المبنى .
نعم يندفع لأجل عدم الموضوع للتنافي . ولعل المراد بيع الموقوف عليهم برضا الواقف . نظير ما ذكره في التنقيح على ما عرفت . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، لكنه أولى من توجيه المصنف .
وعليه فإيراد صاحب المقابس مبني على مالكية الواقف ، وتنظر المصنف قدّس سرّه فيه مبني على مالكية الموقوف عليه ، فلم يردا على مورد واحد ، وإلَّا فكلاهما يمنعان البيع على الأوّل ، ويجوّزانه على الثاني ، ومثله أشبه بالنزاع اللفظي .