تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
إحداهما : بقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف ، ورجوعه بعد الانقراض إلى الواقف أو ورثته . والأخرى : جواز البيع للموقوف عليه في مورد وجود المسوّغ . وأورد المحقق الشوشتري قدّس سرّه عليه بالتنافي بين الفتويين ، لتوقف جواز بيع الموقوف عليه على كونه مالكا للموقوفة ، ومع فرض بقائها على ملك الواقف لا سلطنة لغيره على البيع ، فكيف جاز للموقوف عليه ؟ قال في المقابس : « وقد وافق القاضي على رجوعه بعد انقراض الموقوف عليهم إلى الواقف وورثته ، وحكم مع ذلك بصحة بيع الوقف في جملة من الصور المذكورة ، وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم . . . وهذا عجيب منه ، لأنّ الوقف المؤبّد مملوك للموقوف عليه الموجود ، وما عداه معدوم ، فلجواز البيع حينئذ وجه ، لانحصار المالك الموجود في البائع . وأمّا المنقطع فليس ملكا له ، والمالك الموجود غيره ، فلا وجه لصحة البيع حينئذ . والذي يظهر منهم في مسائل السكنى وتوابعها عدم جواز بيع المحبوس عليه أصلا . . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 64 المهذب ، ج 2 ، ص 92. ومحصل استعجاب صاحب المقابس منه هو : أن الوقف المنقطع يكون كالحبس باقيا على ملك الواقف ، كبقاء المحبوس على ملك الحابس . ومع عدم دخوله في ملك الموقوف عليهم لا مقتضي للبيع ، فلا معنى لتجويزه . وذبّ المصنف عن مقالة القاضي قدّس سرّهما باحتمال أن يكون مسلكه في المسألة الأولى - وهي من يملك الوقف المنقطع - مالكية الموقوف عليهم للموقوفة ماداميّا ومحدودا بالانقراض ، لا مجرّد ملكية المنفعة أو الانتفاع كما التزموا به في الحبس . فالفرق - بنظر ابن البرّاج - بين الوقف المنقطع والحبس هو صيرورة الوقف ملكا لأهله ، دون المحبوس الباقي على ملك الحابس .