وتمام الكلام في هذا المسائل ( 1 ) في باب السكنى والحبس إن شاء اللَّه تعالى .
وعلى الثاني ( 2 ) : فلا يجوز البيع للواقف ، لعدم الملك ، ولا للموقوف عليه لاعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم ( 3 ) .
شرح
بالإسقاط ، لعدم كون سقوطه بالإسقاط لازما مساويا للحق ، فيمكن أن يكون حقّا غير قابل للإسقاط كحق الولاية والحضانة . وإن أبيت إلَّا عن ملازمة الحق للسقوط بالإسقاط فلا مانع من تسميته بالحكم .
وعلى كل حال فلم يثبت سقوطه بالإسقاط لو لم يثبت عدم سقوطه به .
والشك فيه مجرى استصحاب بقائه ، فلاحظ وتأمل .
( 1 ) مثل : كون أثر السكنى ملك المنفعة ، أو ملك الانتفاع ، أو التسليط على الانتفاع كما في العارية . و : أن المجعول لو كان حقّ الانتفاع فهل هو من الحقوق القابلة للإسقاط أم لا ؟
و : هل يجوز للمالك المسكن الاستقلال بالبيع ، أم يلزم الاستيذان من الساكن ؟
هذا تمام الكلام في حكم بيع الوقف المنقطع بناء على القول ببقائه على ملك الواقف .
( 2 ) معطوف على قوله في ( ص 209 ) : « فعلى الأوّل » والمراد بالثاني هو انتقال المال - بالملك المستقر - إلى الموقوف عليهم .
وحاصل ما أفاده : عدم جواز بيعه ، لا للواقف ، لانتفاء المقتضي ، وهو الملك ، ومن المعلوم أنه لا بيع إلَّا في ملك . ولا للموقوف عليه ، فإنّ الوقف وإن كان ملكا له لكنه ليس طلقا ، وذلك للزوم مراعاة ما أنشأه الواقف كون العين مملوكة للموقوف عليهم إلى زمان الانقراض ، ثم انتقالها إلى ورثتهم بالإرث ، وصيرورتها ملكا طلقا لهم . ولا ريب في منافاة البيع لهذا المنشأ .
( 3 ) يعني : فلا يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم حتى يجوز بيعه .
هذا بناء على بعض كلمات المصنف في الوقف المؤبّد من كون منع البيع من