سواء ( 1 ) أراد بيع الواقف أو بيع الموقوف عليه ، كما يدلّ عليه ( 2 ) كلامه المحكَّي عنه في مسألة السّكنى ،
شرح
جعل له سكناها ، إذ لو كان مدلول الإنشاء جعل منفعة الدار - وهي طبيعي السكنى فيها - للساكن من دون لحاظ قيامها بشخصه لزم صحة إيجارها .
ثانيهما : أن يكون ثمرة الوقف المنقطع مجرد حق الانتفاع بالعين ، فلم ينتقل إليه العين ولا المنفعة .
فإن تمّ الأمران اتجه جواز بيع الموقوفة ، لأن رضا الموقوف عليه إسقاط لحقّ انتفاعه ، ومن المعلوم أن لكل ذي حق إسقاط حقه ، فيزول تعلق الموقوف عليه بالوقف ، ويجوز للواقف بيعه حينئذ ، لصيرورته ملكا خالصا له .
لكنّ في قابلية حق الانتفاع للإسقاط تأمّلا سيأتي .
( 1 ) يعني : يعني : أن للتأمل في كلام التنقيح مجالا ، سواء أكان مقصوده بيع الواقف مع رضا الموقوف عليه ، أم بيع الموقوف عليه مع رضا الواقف .
( 2 ) يحتمل في مرجع هذا الضمير وجهان :
الأوّل : ما أفاده العلَّامة الشهيدي قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 358من أنه « تجويز البيع عند اتفاق الواقف والموقوف عليه . ولعلّ نظره في موضع الدلالة إلى قوله - أي : قول الفاضل المقداد قدّس سرّه : ولو من دون نظر مالك الانتفاع أو المنفعة ، حيث إنّه يدل على جواز البيع مع رضا الواقف والموقوف عليه بطريق أولى » .
ووجه الأولوية : أنّ جواز البيع مع استقلال مالك العين - وعدم رضا الموقوف عليهم - يدلّ على جوازه مع رضا مالك المنفعة أو الانتفاع بطريق أولى .
وبناء على هذا يكون مقصود المصنف قدّس سرّه من الاستشهاد بعبارة التنقيح تثبيت ما نسبه إليه من جواز البيع ، بلا نظر إلى خصوصية كون البائع هو الواقف أو الموقوف عليه .