حقّ الانتفاع ( 1 ) من دون تملَّك للمنفعة - كما في السكنى على قول ( 2 ) - صحّ ( 3 ) ما ذكره ، لإمكان سقوط الحقّ بالإسقاط ، بخلاف المال ( 4 ) ، فتأمّل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني المتقدم بقولنا : « ثانيهما : أن يكون ثمرة الوقف المنقطع . . . الخ » .
( 2 ) لعلّ نظره قدّس سرّه إلى ما عزاه صاحب المقابس إلى ظاهر الشيخ والقاضي ، بل الأكثر ، من أن فائدة عقد السكنى هو ملك الانتفاع بالسكنى ونحوها - لا ملك المنفعة كما اختاره الحلَّي ، ولذا جوّز للساكن إيجار دار السكنى ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 3 ، ص 169- فقال في الإيراد على جواز الصلح عليه - كما تقدّم في ( ص 222 ) عن المسالك - ما لفظه : « ولا يخفى أنّه إن كان مالكا للانتفاع بالسّكنى ونحوها - لا المنفعة - ففي جواز المعاوضة عليه نظر ، لأنّها تختص بالعين والمنافع . نعم يجوز إسقاط الحق ولو بعد أن يبذل له شيء لذلك ، كما يجوز إسقاط الخيار والشفعة . . . . وإن كان مالكا للمنفعة كما هو إختيار الحلَّي صحّ ما ذكره » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 66.
( 3 ) جواب الشرط في « لو كان » أي : صحّ ما ذكره صاحب التنقيح من جواز بيع الوقف المنقطع بالرضا .
( 4 ) المراد به المنفعة ، فإنّها كالعين مملوكة ، ونقلها إلى الغير بالإجارة والصلح ، لا بالإسقاط . فالأولى - كما أفيد - تبديل المال بالملك ، إذ لا ريب في صدق « المال » على بعض الحقوق كحق التحجير ، ولذا يجوز المصالحة عليه بعوض .
لكن لا يبعد أن يكون المال هو الملك ، بناء على ما تقدم في أوّل البيع من التأمل في صدق المال على الحقوق مطلقا حتى ما يقبل النقل والانتقال ( 3 )( 3 ) راجع هدى الطالب ، ج 1 ، ص 109.
( 5 ) لعلَّه إشارة إلى : إمكان دعوى عدم سقوط حق انتفاع الموقوف عليهم