تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الواقف والموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز »
شرح
قال المحقق الشوشتري : « وأمّا السيوري فجوّز بيع الموقوف عليه إذا اتفق على ذلك مع الواقف أو وارثه ، معلَّلا بأنّه باق على ملك الواقف ووارثه . والظاهر اعتبر الاتفاق لجواز بيع الموقوف عليه . وأمّا الواقف فلا يتوقف بيعه على إذن الموقوف عليه ، إلَّا إذا جعل المنافع داخلة - أي منضمة إلى العين - فيتوقّف من هذه الجهة . وقد صرّح هو في السكنى بأنّه إن أسكنه مطلقا كان بيع المالك رجوعا . وإن كان موقّتا لم يجز رجوع المالك في المنفعة الموقتة . . . بل إن كان المشتري عالما لزم البيع . . . وإلَّا تخيّر بين الصبر والفسخ » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 65 التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 329 - 330 ، ولاحظ باب السكنى ، ص 336. ومحصل كلام التنقيح في بيع الوقف المنقطع جواز بيع كلّ من الواقف والموقوف عليه برضا الآخر ، لكون الأوّل مالكا للعين ، والآخر للمنفعة . واستظهر المحقق الشوشتري منه أن مقصوده إناطة جواز بيع الموقوف عليه برضا الواقف . وأما بيع الواقف فلا يعتبر فيه إذن الموقوف عليه . واستشهد بكلامه في باب السكنى من جواز تصدّي المسكن للبيع وصحته ، وإن كان خياريا في فرض جهل المشتري . ولا فرق في منع البيع بين الاحتمالين ، وهما : أن يكون مقصوده إناطة بيع الموقوف عليه برضا الواقف ، وأن يكون مراده توقف بيع الواقف على إذن الموقوف عليه . والوجه في عدم الفرق ما تقدم في ( ص 211 ) من أن بيع الموقوفة لا يتكفّل نقل المنفعة المملوكة إلى المشتري ، وحيث إنه لا ناقل آخر للمنفعة فتبقى في ملك الموقوف عليهم ، ويعود محذور الغرر . نعم ، يتجه ما أفاده الفاضل المقداد قدّس سرّه - من جواز البيع - بتسليم أمرين : أحدهما : أن يكون عقد السكنى مفيدا لإباحة الانتفاع والسلطنة عليه ، لا تمليك المنفعة . ولعلَّه لهذا ذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز للساكن إجارة الدار التي
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 224 | السيد جعفر الجزائري المروج