على ملك الواقف ( 1 ) ، وإمّا أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم ( 2 ) .
شرح
الواقف أم إلى ورثة الموقوف عليه ، أم يصرف في وجوه البرّ ؟ أقوال أيضا » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 16 ، وكذا في مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 356.
وأمّا الاحتمال الرابع - وهو المذكور أوّلا في المتن من بقائه على ملك الواقف - فمبنيّ على كون الوقف المنقطع حبسا حقيقة كما في المسالك وغيره ، لبقائه على ملك الحابس .
وأمّا بناء على مفروض الكلام من كون المنقطع كالمؤبّد وقفا حقيقة ، فيظهر من بعض القول به .
ففي الجواهر : « والمصرّح ببقاء العين هنا - مع ندرته - مدّع أنّ هذا الوقف له حكم الحبس ، وإنّما الذي يخالفه - أي يخالف بقاء الموقوفة على ملك الواقف - الوقف المؤبّد ، دونه أي دون المنقطع » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 56.
وقال في المقابس : « كل وقف منقطع يجري عليه حكم الحبس على الأصحّ ، فيكون باقيا على ملك الواقف » ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 64.
وعليه فلا بدّ أن يقال في توجيه بقاء مالكية الواقف : إنّ الوقف إما يوجب زوال ملك الواقف وهو الدائم ، وإمّا يوجب سلب سلطنته الفعلية على التصرف ، وإن كان مالكا .
وبالجملة : فالغرض توجيه ما صنعه المصنف قدّس سرّه من تربيع الاحتمالات ، وعدم اقتصاره على الثلاثة المعروفة في كلمات الأصحاب .
( 1 ) كما نقله صاحب الجواهر عن بعض ، ويظهر من صاحب المقابس أيضا .
( 2 ) كما هو المعروف ، لأن وزان الوقف المنقطع وزان المؤبّد في كونه تمليكا ، وصيرورة الواقف أجنبيا عن المال بالمرّة .