وفي جوازه ( 1 ) للواقف مع جهالة مدّة استحقاق الموقوف عليهم إشكال ،
شرح
فإن كان هو الموقوف عليه لم يصحّ ، لانتفاء المقتضي ، وهو الملك .
فلو باع ، فإن قلنا بصحته من الواقف - كما سيأتي في بعض الصور الأربع - كان بيع الموقوف عليه فضوليا منوطا بإجازة الواقف ، وإن قلنا بعدم جوازه من الواقف بطل رأسا .
وإن كان البائع هو الواقف فقد فصّل المصنف قدّس سرّه بين صور أربع ، فتارة يكون المشتري أجنبيا ، والمراد به أن لا يكون له مساس بمنفعة الموقوفة ، فليس هو الموقوف عليه ، ولا من انتقل حق الموقوف عليه إليه بصلح .
وهذا على نحوين ، إذ قد يبيع الواقف ، وهو غير مالك للمنفعة أصلا . وهذا محل البحث في الصورة الأولى . وقد يبيع بعد أن تملَّك المنفعة مرة أخرى ، كأن تصالح عليها مع أرباب الموقوفة ، وهذه هي الصورة الرابعة في كلام المصنف .
وأخرى يكون المشتري مستحقا لمنفعة الموقوفة ، وهو على نحوين أيضا ، فقد يكون هو الموقوف عليه ، فتنضمّ العين إلى المنفعة ، وكونهما معا ملكا له . وهذه هي الصورة الثانية .
وقد يكون غير الموقوف عليه ، كما إذا تصالح أجنبي مع الموقوف عليه على منفعة الوقف ، فانتقلت إليه ، فأراد شراء العين من الواقف . وهذه هي الصورة الثالثة .
( 1 ) أي : في جواز البيع . وهذا شروع في حكم الصورة الأولى ، والأصحاب بين مستشكل في جواز البيع ، ومآله إلى المنع ، وبين مصرّح بصحته ، وبين متوقف ومتردّد .
واستشكل المصنف وفاقا لصاحب المقابس قدّس سرّهما ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 65في جواز البيع . ومنشأ الإشكال هو الغرر اللازم من الجهل بقدر الانتفاع المستثنى ، ويتضح وجهه بالنظر إلى أمرين :