هامش
انقراضه . قال قدّس سرّه : « ففي مثل المفروض هو موقّت ما دام الموقوف عليه موجودا ، وغير موقت إذا انقرضوا ، فيثبت له حكم كلّ منهما من الصحة والفساد ، ضرورة أن قوله عليه السّلام في الصحيح الأوّل : - هو كذلك عندي - تقرير للكليتين المفسّرين بالصحيح الآخر - أي صحيح الصفار - الذي هو كالصريح في صحة الوقف بالتفسير الثاني منهما ، وهو مفروض مسألتنا » ( 1 )
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 56 و 57
واستشهد على ذلك بما ورد في الذيل من كونه مردودا على الورثة ، إذ لو كان باطلا من أوّل الأمر لكان مردودا على الواقف الذي لم ينتقل المال عنه حتى يرد عليه مرة أخرى .
ولكن يمكن التأمل فيه بأن ظاهر المكاتبة التفصيل بين الموقت وغير الموقت ، بالصحة في الأوّل والبطلان في الثاني ، لا أنّ الموقت يصح في مدة بقاء الموقوف عليه ، ويبطل بعده ، حتى يكون إنشاء وقف متصفا بالصحة في زمان حياة الموقوف عليه وبالفساد بانقضائه .
وبعبارة أخرى : أنّ توصيف « الوقف » بالصحة والفساد تارة يكون بلحاظ حالات الوقف ، بمعنى أنّه يحكم على فرد واحد من طبيعي الوقف بالصحة في مدة ، وبالبطلان في مدة أخرى .
وأخرى يكون المتصف بهما هو الطبيعي بلحاظ حصصه ، فبعضها محكوم بالصحة من أوّل الأمر ، وما دام عنوان « الوقف » وبعضها محكوم بالبطلان كذلك ، لفقد شرط أو اقتران مانع ، فلا ينقلب الصحيح باطلا . والظاهر من الصحيحة هو الثاني ، فالموقت صحيح ، سواء أكان الموقوف عليه دائما أم منقرضا ، وغير الموقّت باطل .
وانتهاء الوقف في المنقطع بانقراض الموقوف عليه لا يوجب توصيفه بالباطل ، إذا البطلان بانتفاء الموقوف عليه نظير انتفاء الوقف بانتفاء الموقوفة في كونه من انتفاء