هامش
لكن قد يشكل هذا التفسير بذكر « الورثة » في كلتا الكليتين في صحيحة ابن مهزيار من قوله : « واجب على الورثة . . . باطل مردود علي الورثة » مع عدم الدخل في الصحة والبطلان .
ولعلَّه قد يوجّه تارة بما ذهب إليه جمع من المحدثين والفقهاء من إبقاء « الوقت » على ظاهره وهو المدة ، وإرادة الحبس من الوقف .
قال العلَّامة المجلسي الأوّل قدّس سرّه : « اعلم أن ظاهر الجواب : أنّ الوقف بحسب ما يوقف . فإن كان مؤبّدا بأيّ وجه كان سواء ضمّ الفقراء والمساكين . . . أو لم يضمّ فهو وقف مؤبّد . وإن كان موقّتا بأن يكون إلى مدة معلومة أو على شخص معيّن - والغالب انقراضه - فليس بوقف بالمعنى الأخص ، ولكنه حبس صحيح ، لا يجوز بيعه ما دام المحبوس عليه حيّا ، وبعده يرجع إلى ورثة الواقف . وهذا معنى قوله عليه السّلام :
باطل مردود على الورثة ، أي يبطل بعد المدة ، لا أنّه باطل عند الصيغة . . . » . ( 1 )
( 1 ) روضة المتقين ، ج 11 ص 150 ، وأفاد نحوه نجله العلَّامة في ملاذ الأخيار ، ج 14 ، ص 403 ، وغيرهما ، فلاحظ الوسائل ، ج 13 ، ص 308 الحدائق الناظرة ، ج 22 ، ص 135 رياض المسائل ، ج 10 ، ص 106 مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 16 و 17
لكن الحمل على الحبس مع تصريحهم بكون الوقف مجازا فيه منوط بقرينة مفقودة . ومجرّد إنشاء الوقف لمن ينقرض لا يصلح قرينة على إرادة الحبس ، لتوقفها على المنافاة عرفا بين مفهوم الوقف والتقييد المزبور حتى يكون التقييد قرينة على إرادة خلاف الظاهر ، والمفروض عدم دخل التأبيد - بهذا المعنى - في مفهوم الوقف .
ومنافاة ظهور صدر مكاتبة ابن مهزيار للإجماع على بطلان الوقف الموقّت بمدّة ، لا توجب الحمل على الحبس ما لم تنهض قرينة عليه .
وأخرى بما اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه بعد إبقاء « الوقف » على معناه المقابل للحبس ، من أنّ الصحة تكون باعتبار بقاء الموقوف عليه الموقت ، والفساد بلحاظ