فإمّا ( 1 ) أن نقول ببقائه
شرح
( 1 ) اعلم : أن محتملات مآل العين - بعد انقراض الموقوف عليه - ثلاثة ، كما في كتب الأصحاب :
أوّلها : العود إلى الواقف أو ورثته ، وهو قول الأكثر كما في المسالك .
ثانيها : الانتقال إلى ورثة الموقوف عليهم ، نسب إلى الشيخ المفيد وابن إدريس قدّس سرّهما .
ثالثها : الصرف في وجوه البرّ ، نسب إلى السيد أبي المكارم قدّس سرّه .
قال المحقق الثاني قدّس سرّه : « ثم على بالقول بصحته وقفا ، فهل يرجع إلى ورثة
هامش
العارض بانتفاء موضوعه ، وهو ضروري .
وقوله عليه السّلام : « مردود على الورثة » لا يكون قرينة على إرادة الوقف المنقطع ، كما لا يكون قرينة على إرادة الحبس ، فلعلّ ذكره بالخصوص لأمر ما يقتضيه ، وإلَّا فالوقف إن كان صحيحا فقد وجب على الواقف ، وإن كان باطلا فقد ردّ إليه .
إلَّا أنّ إبهام جملة « النفوذ على الورثة والرّد عليهم » لا يقدح في الاستدلال بالمكاتبة على مشروعية الوقف المنقطع ومضيّه على الواقف ، وعدم دلالتها على صحة الحبس كما ورد في كلمات من أشير إليهم ، مع تصريح مثل الشهيد الثاني قدّس سرّه بكون الوقف مجازا فيه ، وعدم ما يصلح للقرينية عليه .
فلو كان تبادر المدة من « الوقت » مانعا عن إرادة الموقوف عليهم ، كان تبادر « الوقف » المصطلح مانعا عن الحمل على الحبس ، وليست قرينية التعارف المستفادة من مكاتبة الصفار أضعف من قرينية انقراض الموقوف عليهم حتى نلتجئ إلى إرادة الحبس .
والمتحصل : وفاء المكاتبة بإثبات صحة الوقف المنقطع ، ويقع الكلام في ما أفاده المصنف قدّس سرّه من تعيين المالك له ، وجواز بيعه وعدمه .