تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فيه البيع : أنّ المناط في ذلك القسم العلم أو الظَّنّ بتلف الوقف رأسا ( 1 ) . والمناط ( 2 ) هنا خراب الوقف الذي يتحقق به تلف المال وإن لم يتلف الوقف ، فإنّ ( 3 ) الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف . وليس المراد من التلف في الرواية ( * ) تلف الوقف رأسا حتى يتّحد مع ذلك القسم المتقدم ، إذ لا يناسب هذا ( 4 ) ما هو الغالب في تلف الضيعة ( 5 ) التي
شرح
فلو كانت عوائد الضيعة العامرة ألف دينار سنة ، وأدّى إختلاف أربابها إلى نقص العوائد بمقدار خمسمائة دينار ، صدق « أداء الاختلاف إلى تلف المال » لكون ما يعود منها مالا كنفس الضيعة ، وإن لم يصدق عنوان تلف الوقف بقول مطلق . والعبرة في المكاتبة بتلف المال ، لا بتلف الوقف حتى يختص مدلولها بالقسم الأوّل من الصورة السابعة . ( 1 ) لأنه جعل عنوان القسم الأول : تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتدّ به عرفا . ( 2 ) معطوف على « المناط » والمشار إليه بقوله هنا : « ما استقرّ عليه رأيه أخيرا ، حيث قال : « فلو اقتصر على المتيقن من بين المحتملات . . . كان أولى » . ( 3 ) تعليل لوجه العدول عن تجويز البيع في خصوص أوّل قسمي الصورة السابعة ، وتقدم توضيحه آنفا . ( 4 ) المشار إليه هو تلف الوقف رأسا . ( 5 ) نعم ، قد يكون تلف غير الضيعة - كالدار والحمام والدكان الموقوفة -
هامش
( * ) هذا صحيح إن لم يكن المراد بتلف المال تلف العين الموقوفة ، وإلَّا فظاهر التلف المطلق هو تلف الوقف رأسا ، فيتحد مع القسم الأوّل من الصورة السابعة ، وإن لم يكن المراد بتلف المال تلف العين الموقوفة بل أعم منها ومن منافعها ، كان أعمّ مطلقا من القسم الأوّل .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 196 | السيد جعفر الجزائري المروج