تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ويقال ( 1 ) : إنّه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصّصا لقاعدة المنع عن بيع الوقف ، وموجبا لتكلَّف ( 2 ) الالتزام بسقوط حقّ الَّلاحقين عن الوقف عند إرادة البيع ، أو ( 3 ) نمنع تقرير الإمام عليه السّلام للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين . ويبقى الكلام في تعيين المحتملات ( 4 ) في مناط جواز البيع ، وقد عرفت ( 5 ) الأظهر منها .
شرح
الجواب ، ومن المعلوم أنّ العبرة بكلام المعصوم عليه السّلام وتقريره ، وهو صلوات اللَّه عليه وإن جوّز البيع ، لكنه لم يتعرض لحكم الثمن ، فيحتمل أنّه قرّر السائل في التوزيع على الموجودين . ويحتمل أنّه بيّن حكم البيع من دون نظر إلى ما يفعل بالثمن . ومع هذا الاحتمال يرتفع المحذور المتقدم أعني به ظهور الخبر في اختصاص الثمن بالموجودين . ( 1 ) معطوف على « يصلح » ومفسّر له . ( 2 ) التعبير بالتكلَّف لأجل أن الالتزام بسقوط حقّ اللاحقين مخالف لمفهوم المبادلة . ( 3 ) معطوف على قوله : « ويقال » ، يعني : يصلح هذا الخلل وأمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبّد التام ، ونمنع تقرير الإمام عليه السّلام للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين حتى يكون مخالفا لمفهوم المبادلة . وعليه فيتعين استفادة حكم الثمن من دليل آخر ، ولو كان ما يقتضيه حقيقة المعاوضة من اشتراك الكلّ فيه . والمتحصّل إلى هنا : انجبار ضعف ظهور المكاتبة - في الوقف المؤبد - بعمل المشهور بها ، ويبقى تعيين مفادها في بعض الصور المتقدمة . ( 4 ) أي : محتملات المكاتبة ، حيث قال في ( ص 174 ) : « والحاصل : أن جميع الفتاوى في جواز بيع الوقف . . . مستندة إلى ما فهم أربابها من المكاتبة المذكورة » . ( 5 ) حيث قال في ( ص 175 ) : « والأظهر في مدلولها هو إناطة الجواز بالاختلاف الذي ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس . . . » .