الثمن على الموجودين ، أو على ( 1 ) منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك جميع البطون في البدل كالمبدل .
لكن الوجه الثاني ( 2 ) ينافي قوله باختصاص الموجودين بثمن ما يباع للحاجة الشديدة ، تمسّكا برواية جعفر ( * ) ، فيتعيّن الأوّل ، وهو منع التقرير ،
شرح
الثمن بالبطن الموجود - فيما إذا كان مسوّغ البيع حاجة أرباب الوقف - هو تقرير رواية جعفر بن حيّان المتقدمة ، وهذا التقرير بعينه موجود في المقام وهو إختلاف الموقوف عليهم . فالبناء على حجية التقرير هناك بحيث تخصص به عمومات المنع عن بيع الوقف ينافي البناء على عدم حجية التقرير في المكاتبة في صورة خلف أرباب الوقف . فلا وجه للتفكيك في الحجية بين التقريرين ، بل لابدّ من الالتزام بحجيته في المقامين أو الالتزام بعدمها فيهما ، ولا معنى للتفصيل بينهما .
وبالجملة : أن المعاوضة لو اقتضت اشتراك الجميع في البدل كالمبدل ، امتنع الحكم بصرف الثمن في حاجة الموجودين ، بل اللازم كونه مشتركا بين الكلّ ، فتصريح المحقق الثاني بعدم وجوب شراء البدل في هذا البيع مناف لمفهوم المبادلة .
وأمّا الأوّل - وهو منع التقرير - فيرده كونه خلاف مقتضى التأمل في المكاتبة ، لأنّ الظاهر مطابقة الجواب للسؤال بتمامه ، لا لجهة دون أخرى .
وعليه فينبغي جعل البيع للحاجة ولدفع الخلف من باب واحد ، وعدم وجوب التبديل في المقامين .
( 1 ) معطوف على « على منع » وإشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : « وإمّا منع العمل . . . » .
( 2 ) غرضه إبطال الوجه الثاني بالمنافاة ، وتقدم توضيحه آنفا .
هامش
( * ) هذا بناء على تصريحه في كتاب البيع ، ولكنه في باب الوقف أوجب شراء البدل في مورد الحاجة أيضا ، لقوله : « وإذا كان المجوّز للبيع حاجة الموقوف عليهم ،