تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لكن في النفس شيء ( 1 ) من الجزم بظهوره ( 2 ) . فلو اقتصر ( 3 ) على المتيقّن من بين المحتملات - وهو الاختلاف المؤدّي علما أو ظنّا إلى تلف خصوص مال الوقف ، ونفوس الموقوف عليهم - كان ( 4 ) أولى . والفرق ( 5 ) بين هذا القسم والقسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا
شرح
( 1 ) وهو أن كلمة « ربما » تستعمل في الاحتمال والعلم والظن ، واستعمالها في الجميع شائع ، ولم تثبت أظهريته في الاحتمال حتى يكون الكلام ظاهرا فيه ، فيصير الكلام مجملا . ولا بدّ حينئذ من الأخذ بالمتيقن ، وهو العلم والظن ، بل العلم فقط ، إلَّا أن يثبت إجماع عليه . ( 2 ) أي : بظهور الخبر في ما جعلناه سابقا أظهر محتملاته ، فهذا تأمّل في حسبان أظهرية الخبر في شموله للاحتمال الموهوم بأداء بقاء الوقف إلى الخراب ، حيث قال هناك : « ولا خصوص المؤدّي علما أو ظنّا » . ( 3 ) هذا نتيجة الدغدغة في ما استظهره سابقا من المكاتبة . ومقصوده الاقتصار على المتيقن المستفاد منها وهو العلم أو الظن بأداء الاختلاف إلى تلف خصوص الوقف وخصوص أهله ، فلا عبرة بالاحتمال ، ولا بغير الاختلاف من موجبات الخراب والتلف ، ولا بتلف غير الوقف وغير الموقوف عليهم . ( 4 ) جواب قوله : « فلو اقتصر » . ( 5 ) غرضه بيان الفرق بين ما ركن إليه أخيرا بقوله : « وهو الاختلاف المؤدي . . . » وبين تجويزه البيع في أوّل قسمي الصورة السابعة . ومحصل الفرق : أنّ المناط في القسم الأوّل هو الخراب المسقط لمنفعة الوقف رأسا . ولكن المناط المستفاد من المكاتبة - بقرينة مورد السؤال وهو الضيعة - تلف المال ، سواء صدق عليه تلف الوقف أم لا ، لوضوح عدم استلزام تلف الضيعة انعدام تمام منافعها ، فلو لم تصلح للزراعة - بسبب غور مائها مثلا - أمكن الانتفاع بها بإيجارها لأمر آخر .