تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الموجودين مفروغا عنها - مع أنّ المركوز في الأذهان اشتراك جميع البطون في الوقف وبدله - أنّ ( 1 ) مورد السؤال هو الوقف الباقي على ملك الواقف ( 2 ) ، لانقطاعه ( 3 ) ، أو لعدم تمامه . ويؤيّده ( 4 ) : أنّ ظاهر صدره المتضمّن لجعل الخمس من الوقف للإمام عليه السّلام
شرح
جواز بيع الوقف المؤبّد ، إذ المراد بقوله : « بل يمكن . . . الخ » أن قاعدة البدلية وإن اقتضت كون الثمن مشتركا بين جميع البطون ، ولكن الإمام عليه السّلام لمّا فهم من مفروغية قسمة الثمن بين البطن الموجود - عند السائل - أن مورد السؤال باق على ملك الواقف ، لم يحتج إلى الاستفصال . فترك الاستفصال حينئذ لفهم الإمام عليه السّلام جهة السؤال ، فلا يحتاج إلى الاستفصال حتى يقال : إن تركه أمارة على عموم الجواب للوقف المؤبد ، والاحتياج إلى الاستفصال إنما يكون فيما لم يعلم جهة السؤال . ( 1 ) الجملة منصوبة محلَّا ، لكونها مفعولا ل « فهم » . ( 2 ) لا خصوص المؤبّد ، ولا الأعم منه ومن المنقطع . والوجه في عدم احتمال شيء منهما علمه عليه السّلام بجهة السؤال وكون الوقف منقطعا ، أو غير تام . ( 3 ) علَّة لبقاء الضيعة على ملك الواقف . ( 4 ) هذا ثالث الوجوه الموجبة لظهور الرواية في غير الوقف المؤبد التام . وجه التأييد أنّ الواقف جعل خمس الضيعة لشخص الإمام عليه السّلام ، ولم يذكر أنّه وقفه عليه عليه السّلام وعلى أعقابه ، ومن المعلوم أنّ الوقف على الشخص ليس وقفا مؤبّدا . وتقدم في ( ص 185 ) أن صاحب المقابس جعل عدم حصول القبض مقطوعا به ، هذا . ولكن التعبير بالتأييد دون الدلالة والظهور لأجل إمكان ردّه ، بأن يقال : إن الخمس جعل وقفا على عنوان الإمام الذي هو كلي ، غاية الأمر أنّ مصداقه في كل عصر منحصر في واحد . وبلحاظ انطباق هذا العنوان على الإمام الجواد صلوات اللَّه عليه قال السائل : « وجعل لك في الوقف الخمس » .