على الموجودين ، فلا بدّ ( 1 ) : إمّا من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلَّا ( 2 ) بتكلَّف سقوط حقّ سائر البطون عن الوقف آنامّا قبل البيع ، لتقع المعاوضة في مالهم .
وإمّا ( 3 ) من حمل السؤال على الوقف المنقطع ، أعني الحبس ( 4 ) الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف ( 5 ) ، أو ( 6 ) على الوقف غير التام ، لعدم القبض ، أو لعدم تحقق صيغة الوقف وإن تحقّق التوطين عليه ، وتسميته ( 7 ) وقفا بهذا الاعتبار .
شرح
( 1 ) مقصوده علاج ضعف الدلالة ، وقوله : « إمّا » إشارة إلى ما تقدم بقولنا :
« الأوّل : التصرف في مفهوم المعاوضة كليّة . . . » .
( 2 ) متعلق ب « رفع اليد » فبناء على هذا التكلف تبقى المعاوضة على معناها الحقيقي . وإن كان من الممكن تبديل « إلَّا » ب « أو » أو « إما » ليكون المعنى : « إمّا برفع اليد . . . وإمّا بالالتزام بسقوط حق سائر البطون عن الوقف ، حفظا لمفهوم المعاوضة الحقيقية » .
( 3 ) معطوف على « إمّا » وتقدم توضيحه بقولنا : « الثاني حمل السؤال على الحبس » .
( 4 ) يعني : أن المراد ليس هو الوقف المنقطع الذي اختلفوا في خروج الملك فيه عن ملك الواقف وعدمه ، بل المقصود من المنقطع هو الحبس .
( 5 ) فيكون تقسيم الثمن على الجماعة تفضلا عليهم وإحسانا لهم ، لا لكونه ملكا لهم .
( 6 ) معطوف على « على الوقف المنقطع » وتقدم آنفا بقولنا : « الثالث » .
( 7 ) كأنّه أراد دفع توهم ، وهو : أنه لو لم يتم الوقف لم يكف مجرّد توطين النفس في صيرورة الضيعة وقفا ، لصحة سلب العنوان حقيقة ، مع أن الوارد في كلام الإمام والسائل هو « الوقف » فلا بدّ أن يكون قد تمّ الوقف حينئذ ، ولا يتجه الحمل الأخير .