أنّ مقتضى القاعدة ( 1 ) - كما عرفت ( 2 ) - لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون ، وظاهر ( 3 ) الرواية تقريره عليه السّلام للسائل في تقسيم ثمن الوقف
شرح
المعلوم اقتضاء المعاوضة اختصاص الثمن بالموجودين ، لخروج المعوّض عن ملكهم خاصة .
الثاني : حمل السؤال على الحبس الذي لا يخرج المحبوس عن ملك الحابس ، ونتيجته أجنبية الرواية عما نحن فيه من الوقف المؤبّد .
الثالث : حمله على الوقف المؤبّد الذي لم يتحقق شرط صحته أو لزومه ، وهو إمّا القبض ، وإما صيغة الوقف ، وإن وطَّن نفسه على إنشاء وقفية الضيعة بعد تلقّي جواب الإمام عليه السّلام ، هذا .
ثم استشهد المصنف قدّس سرّه ببعض ما يؤيّد انقطاع الوقف أو عدم تماميته .
وعلى كلّ فلا بدّ من جبر ضعف الدلالة - من هذه الجهة - بفهم المشهور الوقف المؤبّد وإن لم تكن المكاتبة ظاهرة فيه .
( 1 ) يعني : أنّ ضعف الدلالة مبني على القول باشتراك الجميع في الثمن ، فلو قيل باختصاصه بالبطن الموجود في جميع المسوّغات لم يكن في المكاتبة ضعف من هذه الجهة .
( 2 ) يعني : في الصورة الأولى ، حيث قال : « ومما ذكرنا يظهر أنّ الثمن على تقدير البيع لا يخصّ به البطن الموجود . . . » فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 627.
( 3 ) يعني : والحال أن ظاهر الرواية تقرير الإمام عليه السّلام للسائل في اختصاص الثمن بالموجودين ، لقول السائل : « فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ، ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته » وقرّره عليه السّلام بقوله : « إن كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف . . . فليبع » .
وهذا التقرير أحد الوجوه الموجبة لظهور الرواية في الوقف غير التام .