ويدفع إليهم ثمنها ؟ ( 1 ) ( * ) أيّهما أفضل ؟ » إنتهى موضع الحاجة ( 1 ) . والإنصاف : أنّه توجيه حسن ( 2 ) ( * * )
شرح
( 1 ) إحسانا لمن أراد المالك وقف ضيعته عليهم ، إذ السؤال عن الفضل لا عمّا يجب على مالك الضيعة .
( 2 ) فإنّ المكاتبة وإن صارت أجنبية عن الصور الأربع المذكورة ، لفرض عدم تمامية الوقف في مورد السؤال ، ولكن تسلم بهذا التوجيه من السؤال عن أنّه كيف جاز بيع الحصص غير المقبوضة ، مع أن المتسالم عليه اعتبار القبض في الوقف ؟
وقد يؤيّد هذا الحمل بما في الحدائق من : أن البائع هو الواقف ، ولو تمّ الوقف كان أجنبيّا عنه ولم يجز له البيع .
وقال صاحب المقابس : « ومن أعظم ما يدلّ عليه - أي على عدم تحقق القبض - وإن غفل عنه ولم يستند إليه : أنّ خمس الموقوف جعل للإمام عليه السّلام بطريق
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار ، ج 14 ، ص 400 ونحوه في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 61
( * ) لا وجه لدفع الثمن حينئذ إليهم بل الثمن ملك الواقف ، إذ القبض إمّا شرط الصحة وإما شرط اللزوم . وعلى التقديرين يكون الرجوع مبطلا للوقف وموجبا لرجوعه إلى ملك الواقف ، فيكون الثمن حينئذ ملكا لنفس الواقف لا للموقوف عليهم حتى يدفعه إليهم . فالحمل على ما قبل القبض بعيد غايته .
إلَّا أن يراد السؤال عن الأفضل ، لا عن الواجب المتعيّن ، هذا .
( * * ) لكن الإنصاف أنّه لا داعي - مع فرض نقصان الوقف وعدم تماميته بعدم تحقق القبض - إلى تعليق جواز البيع بالاختلاف وأمثليته ، بل لا وجه لهذا التعليق ، ضرورة عدم إناطة جواز البيع به في صورة عدم تمامية الوقف كما لا يخفى .