بالبال أنّه يمكن حمل الخبر ( 1 ) على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ، ولم يدفعها إليهم . وحاصل السؤال : أنّ الواقف يعلم أنّه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتدّ ، لحصول ( 2 ) الاختلاف بينهم قبل الدفع إليهم في ( 3 ) تلك الضيعة أو في ( 4 ) أمر آخر . فهل يدعها موقوفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ( 5 ) ،
شرح
لشيخ الطائفة ، وكذا في شرحه على الكافي . قال قدّس سرّه : « والذي يخطر بالبال أنّه . . .
الخ » .
( 1 ) التعبير بالحمل من جهة عدم ذكر لفظ « القبض » في شيء من السؤالين ، وإن أمكن استفادته من القرائن .
( 2 ) هذا منشأ علم الواقف - قبل الوقف - بحصول الاختلاف بين الموقوف عليهم ، والمختلف فيه إما التصدي لشؤون الضيعة ، كما إذا اطَّلعوا على أنّ مالك الضيعة وقفها عليهم وإن لم يدفعها إليهم بعد ، فرأى نزاعهم في ذلك ، بأن أراد كلّ منهم أن يكون أمرها بيده ، أو أراد أحدهم زراعتها ، وتوزيع غلَّتها على الموقوف عليهم ، وأراد الآخر إجارتها . وهكذا .
وإمّا أمر آخر غير القيام بشأن الضيعة ، كما إذا كانت بينهم عداوة قديمة ، وخاف الواقف - من أمارات الحال - أن تشتد تدريجا ، فلم يأمن من إقباضهم إيّاها ، لأداء تلك الخصومة إلى نزاع في الوقف أيضا . فسأل مالك الضيعة عن أفضل الفردين ، هل هو البقاء على الوقف وتسليم الضيعة ؟ أم بيعها وتوزيع الثمن عليهم .
( 3 ) متعلق ب « الاختلاف » وهذا أحد موردي إختلاف أهل الوقف .
( 4 ) هذا إشارة إلى ثاني موردي الاختلاف ، وتقدم بقولنا : « وإمّا أمر أخر غير القيام بشأن الضيعة » .
( 5 ) من جهة عدم تسليم الموقوفة للموقوف عليهم .