لكن ( 1 ) ليس في السؤال ما يوجب ظهوره
شرح
الإشاعة ، وكان الواقف ينتظر أمره عليه السّلام في حصته حتى يبيعها أو يقوّمها على نفسه أو يدعها موقوفة . ومن هذا حاله كيف يسلَّم الضيعة إلى الموقوف عليهم قبل أن يأتيه أمره ؟ فعدم حصوله - أي حصول القبض - كالمقطوع به . وهو ظاهر لامرية فيه ، ولا شبهة تعتريه . . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 60.
( 1 ) غرضه المناقشة في حمل المكاتبة على عدم حصول القبض ، وهي مبتنية على مقدمتين :
الأولى : أن أمره عليه السّلام في صدر المكاتبة ببيع حصته من الوقف ، وبيع سائر الحصص في الذيل - عند إختلاف أربابه - مبني على سؤال ابن مهزيار وناظر إليه .
والمفروض أنّ السؤال صالح في نفسه لأن يراد منه استعلام حكم الضيعة مطلقا سواء أكان قبل دفعها إلى الموقوف عليهم أو إلى وكيلهم ، أم بعده . وليس فيه قرينة على عدم تحقق القبض ليختص الجواب بحكم هذه الحالة .
الثانية : أن الإمام الجواد عليه السّلام لم يستفصل من السائل أنّ الموقوف عليهم تسلَّموا الضيعة أم لا ؟ وإنّما أمر بالبيع بلا قيد .
ونتيجة المقدمتين انعقاد الإطلاق في جوابه عليه السّلام ، وهو حجة . ورفع اليد عنها بحمل السؤال على مورد لم يتحقق فيه القبض طرح لأصالة الإطلاق بلا قرينة على التقييد .
وهذا الإشكال أورده سيّد الرياض على العلَّامة المجلسي قدّس سرّهما ، بقوله : « لعدم صراحته في عدم القبض ، بل ولا ظهوره فيه . وترك الاستفصال في الجواب عن حصول القبض وعدمه يقتضي عدم الفرق بينهما في الحكم » ( 2 )( 2 ) رياض المسائل ، ج 10 ، ص 175 وحكاه عنه صاحب المقابس بعنوان بعض مشايخنا ، مقابس الأنوار ، ص 60.