تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أنّ المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ( 1 ) ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبّد ، لا تعيين ( 2 ) ما أنيط به الجواز ( * ) من كونه مجرّد الفتنة أو ما يؤدّي الفتنة
شرح
الوقف المؤبّد الذي تمت وقفيته بالقبض والقبول . وهذا ثابت بشهادة مثل الشهيد الثاني قدّس سرّه : « والقول بجواز البيع في الجملة للأكثر ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 398. فلا مجال لشبهة إعراض المشهور عن العمل بالمكاتبة . ثانيهما : إحراز مناط جواز البيع ، وهو أمر اختلف المشهور فيه ، كما تقدم في الصورة السابعة إلى العاشرة ، فلم تتفق فتاواهم على استظهار مسوّغ واحد منها ، بل اختلفت أفهامهم فيها . ومقصود المصنف قدّس سرّه : أنّ المقدار اللازم في مقام التمسك بالمكاتبة هو إحراز استنادهم إليها في جواز بيع الوقف المؤبّد التام ، وهو حاصل كما مرّ . وأمّا استظهار مجوّز خاص فغير ثابت ، ولكن لا يقدح عدم ثبوته في تحقق الجبر بالعمل . ( 1 ) ووجه الحاجة إلى الجبر هو ضعف دلالتها على جواز بيع المؤبد التام ، إما لشبهة انقطاع الوقف ، كما ذهب إليه الصدوق ومن تبعه . وإمّا لشبهة عدم تمامية الوقف كما استظهره فخر المحققين وغيره ، فلذا احتاج إلى الانجبار بالشهرة كما مرّ بقولنا : « أحدهما إحراز عمل المشهور . . . » . ( 2 ) معطوف على « المحتاج » يعني : أن تعيين مجوّز البيع غير محتاج إلى جبر ضعفه بالعمل ، بل يكفي فيه فهم الفقيه واستظهاره من الرواية .
هامش
( * ) لا يخلو من غموض ، إذ ملاك الاحتياج إلى الجبر - وهو ضعف الدلالة بالنسبة إلى مناط الجواز كنفس الجواز - موجود أيضا . فبناء على جبر ضعف الدلالة بالشهرة لا فرق بين كون ضعفها بالنسبة إلى أصل الجواز ، وبين كون ضعفها بالنسبة إلى مناطه .