في ذلك ( 1 ) ، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ( 2 ) ترك الاستفصال في الجواب .
كما أنّ ( 3 ) عدم ذكر البطن اللَّاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ، إذ كثيرا ما يقتصر - في مقام حكاية وقف مؤبّد - على ذكر بعض البطون ، فترك الاستفصال عن ذلك ( 4 ) يوجب ثبوت الحكم للمؤبّد .
والحاصل ( 5 ) :
شرح
( 1 ) أي : في عدم تحقق القبض ، وهو كذلك . ثم إنّ هذا إشارة إلى عدم قصور المكاتبة من حيث الدلالة ، حيث إنه على تقدير ظهورها في عدم تحقق القبض لا تصلح لإثبات جواز بيع الوقف المؤبد التام باختلاف أربابه .
( 2 ) وهو جواز البيع في الوقف المؤبّد .
( 3 ) هذا إشارة إلى ما تقدم بقوله في ( ص 181 ) : « مثل عدم ظهورها في المؤبّد » من قصور آخر في دلالة المكاتبة .
ملخّص القصور : أن عدم ذكر البطن اللاحق يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ، فلا تكون المكاتبة دليلا على جواز بيع الوقف المؤبد الذي هو محل البحث .
ومحصل دفعه : أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب الظهور المذكور ، إذ الحكاية تكون بالنسبة إلى الجهة المبتلى بها ، وهي في المقام إختلاف البطن الموجود .
فعدم ذكر سائر البطون حينئذ لا يدل على كون الوقف منقطعا حتى لا تنطبق الرواية على الوقف المؤبد . وحيث كان ذكر بعض البطون متعارفا في قسمي الوقف ، ولم يستفصل عليه السّلام عن أن مورد السؤال دائم أو منقطع ، انعقد الإطلاق في أمره بالبيع لكلا القسمين ، كما انعقد بترك الاستفصال عن حصول القبض وعدمه .
( 4 ) أي : عن كون الوقف منقطعا أو مؤبّدا .
( 5 ) هذا حاصل ما تقدم بقوله في ( ص 178 ) : « لكن الإنصاف أن هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية . . . » ومحصله : أنّ هنا أمرين :
أحدهما : إحراز عمل المشهور بالمكاتبة لجبر ضعف دلالتها على جواز بيع