فهي - على تقدير ( 1 ) قصورها - منجبرة بالشهرة ، فيندفع ( 2 ) ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات ، مثل : عدم ظهورها في المؤبّد ( 3 ) ، لعدم ذكر البطن اللاحق ، وظهورها ( 4 ) في عدم إقباض الموقوف عليهم ،
شرح
ما تقدم كلامه في الأقوال ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 552 من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 241 ، ذيل الحديث : 5575.
ومنها : أن البائع لمّا كان هو الواقف جاز البيع له من جهة عدم تمامية الوقف ، إذ لا قرينة في المكاتبة على تحقق القبول من الموقوف عليهم ، مع اعتباره في الوقف .
قال الشهيد قدّس سرّه : « لو سلمت المكاتبة فلا دلالة في الصدر ، إذ الوقف مشروط بالقبول إذا كان على غير الجهات العامة ، ولم ينقل أنّ الإمام عليه السّلام قبل الوقف ، وإنّما قبل الجعل وأمر ببيعه . وحمله على هذا أولى ، لموافقته الظاهر » ( 2 )( 2 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 28.
ومنها : عدم تمامية الوقف من جهة عدم نحقق القبض ، وهو شرط فيه ، فجاز بيعه لبقائه على ملك الواقف . وهذا مختار جماعة كالعلَّامة المجلسي وأصحاب الوسائل والحدائق والجواهر .
وهذه الجهات إن أمكن رفعها لم يكن قصور في دلالة المكاتبة على بيع الوقف المؤبّد في الصور الأربع . وإن أشكل حلَّها لم تقدح في الاستدلال ، لأنّ غاية ما يلزم ضعف الدلالة ، وهو منجبر بعمل المشهور .
( 1 ) هذه الكلمة تشهد بعدم تسلَّم جهات الخلل ، وإمكان حلَّها .
( 2 ) متفرع على وفاء المكاتبة بجواز بيع المؤبّد إمّا مع الجبر وإمّا بدونه .
( 3 ) هذه هي الجهة الأولى ، والقائل بعدم ظهورها في المؤبّد هو الصدوق قدّس سرّه .
( 4 ) معطوف على « عدم » وهذه جهة ثانية ، أي : ومثل ظهورها في عدم تحقق الإقباض .