تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لكن الإنصاف ( 1 ) :
شرح
والثانية : أنّ المؤدّي إلى الخراب أعم من الفتنة الموجبة لاستباحة الأموال والأنفس ، بشهادة تجويز البيع للضرر العظيم كما في الصورة التاسعة . وأما أخصية الفتاوى من المكاتبة ، فلاعتبارهم حصول العلم أو الظن بأداء البقاء إلى الخراب ، بشهادة تعبيرهم بالخوف والخشية ، مع أنّ المكاتبة تعمّ الاحتمال الموهوم ، بشهادة كلمة « ربما » . وأما أعمية المكاتبة من فتوى المشهور ، فلعدم اعتبار العلم والظن ، والاكتفاء بمجرد الاحتمال . وأما أخصيتها منها فلاختصاص الجواز بالفتنة المبيحة للأموال والأنفس . ومادة الاجتماع - بمعنى جواز البيع بمقتضى المكاتبة وفتوى المشهور - هي العلم أو الظن بأداء بقائه إلى الخراب مع الفتنة المبيحة للمال والنفس . ومادة الافتراق من طرف الرواية هو احتمال وقوع الفتنة المبيحة لهما ، فيجوز البيع فيها ، خلافا للمشهور . ومن طرف فتوى المشهور موردان : أحدهما : العلم بأدائه إلى الخراب بدون الفتنة الموجبة لاستباحة المال والنفس . وثانيهما : خوف الخراب بمعنى قلة المنفعة . ففي هذين الموردين لا دلالة للرواية على الجواز . وبالجملة : فمع هذه النسبة بين المكاتبة والفتاوى كيف يصحّ الاستدلال بها ؟ فما دلَّت عليه لم يعمل به ، وما عمل به لم تدل المكاتبة عليه . ( 1 ) غرضه إصلاح التشبث بالمكاتبة وإثبات عدم إعراض المشهور عنها ، ومحصله : أنّهم تسالموا على جواز البيع في الجملة ، واختلفوا في خصوصيته ومناطه . وهذا المقدار كاف في إحراز عملهم بالرواية وجبر ضعف الدلالة بالنسبة إلى المتفق عليه .