تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وعلى ما ذكرنا ( 1 ) ، فالمكاتبة غير مفتى بها عند المشهور ، لأنّ ( 2 ) الظاهر اعتبارهم العلم أو الظَّنّ بأداء بقائه إلى الخراب غير ( 3 ) الملازم للفتنة الموجبة لاستباحة الأموال والأنفس ( 4 ) ، فيكون ( 5 ) النسبة بين فتوى المشهور وبين مضمون الرواية عموما من وجه .
شرح
( 1 ) يعني : يظهر من إناطة جواز بيع الموقوفة بالجهات الثلاث المتقدمة عدم عمل المشهور بالمكاتبة ، لمخالفتهم لها في جهتين منها : إحداهما : اعتبار العلم أو الظن بأداء بقائه إلى الخراب ، وعدم كفاية الاحتمال عندهم . ثانيتهما : أنّ المؤدّي إلى الخراب أعم من الفتنة الموجبة لاستباحة الأموال والأنفس . ومع هذه المخالفة لا مجال لدعوى استنادهم إليها في تجويز البيع في الصور المتقدمة . ولا يخفى أنّ ما ذكره قدّس سرّه إشكال عام على الاستدلال بالمكاتبة في الصور الأربع ، ولا يختص بتوهين التمسك بها في خصوص الصورة العاشرة . ( 2 ) مقصوده بيان مورد مخالفة المشهور للمكاتبة ، وهما موردان تقدّما آنفا . ( 3 ) صفة ل « أداء » أي : لا يعتبر في إختلاف أهل الوقف أن يؤدّى إلى تلف المال والنفس . ( 4 ) هذا ثاني موردي المخالفة . ( 5 ) هذا نتيجة مخالفة فتوى المشهور للمكاتبة في الجهتين المزبورتين . ووجه كون النسبة عموما من وجه هو كون فتوى المشهور أعم من المكاتبة من جهتين ، وأخص منها من جهة . كما أن المكاتبة أعم من فتاواهم من جهة وأخص منها من جهة أخرى . أمّا أعمية الفتاوى من جهتين : فالأولى منهما : شمول « تلف المال » لكل من الخراب وقلَّة المنفعة ، بشهادة تجويز البيع في قسمي الصورة السابعة .