والمقصود ( 1 ) - كما يظهر من عبارة الجامع المتقدمة - هو اعتبار الفتنة التي يستباح بها الأنفس .
والحاصل ( 2 ) : أنّ جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف - الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما أو ظنّا أو احتمالا ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : والحال أن المقصود كما يظهر من عبارة ابن سعيد قدّس سرّه هو اعتبار الفتنة الواقعية التي يستباح بها الأنفس ، لقوله : « أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس » بناء على طريقية العلم والظن .
وعبارة المحقق الكركي قدّس سرّه في تعليق الإرشاد أوفق بإرادة الفتنة الواقعية ، لقوله :
« يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس » ( 1 )( 1 ) لاحظ مصادر الأقوال في ج 6 ، ص 562 و 568لعدم أخذ الخوف في الفساد المجوّز للبيع ، وظاهره الفساد الواقعي .
هذا بناء على ما حكاه السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 86عن تعليق الإرشاد ، ونقله المصنف في أوّل المسألة . ولكن الموجود في المطبوع أخيرا موافق لما في جامع المقاصد من أخذ « الخوف » في جواز البيع ، كما حكاه صاحب المقابس عنه ، ونصّ عبارة تعليق الإرشاد هو : « وثانيها : ما إذا حصل خلف بين أربابه بحيث يخاف منه الإفضاء إلى تلف الأموال والأنفس » ( 3 )( 3 ) حاشية الإرشاد ، ص 339وهذا متحد مع عبارة ابن سعيد قدّس سرّه .
هذا ما أفاده المصنف قدّس سرّه في منع دلالة المكاتبة على الصورة العاشرة .
( 2 ) هذا حاصل ما أفاده في ( ص 155 ) من انحصار مستند جواز البيع - في الصور الأربع الأخيرة - في مكاتبة ابن مهزيار . وهذه الصور وإن تعدّدت موضوعا ، ولكن إختلاف الفقهاء في الاستظهار من المكاتبة أوجب استناد الجميع إليها .
( 3 ) تقدم في ( ص 164 ) نقل تعبيرهم بالخشية والخوف والعلم والظنّ . وأمّا