وأمّا تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة فهو : أنّ ( 1 ) ضمّ تلف النفس إلى تلف الأموال - مع ( 2 ) أنّ خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا ( 3 ) - يدلّ على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدّة إلى حيث يخاف منه تلف النفس ، ولا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك ( 4 ) ، بحيث يخاف منه تلف المال فقط .
وفيه ( 5 ) :
شرح
جدّا ، لتوقفه على القطع بعدم خصوصيتهما ، ودون إثباته خرط القتاد .
( 1 ) توضيحه : أن الرواية وإن اشتملت على تلف المال والنفس معا ، وهو لا ينطبق على الصورة العاشرة التي هي « لزوم فساد يستباح منه الأنفس فقط » . لكن مع ذلك يمكن الاستدلال بها على الصورة العاشرة بأن يقال : إن ذكر « تلف المال » في الرواية ليس لأجل دخله في الحكم بجواز البيع حتى يكون هو مع تلف النفس - جمعا - دخيلا في جواز البيع ، فلا ينطبق على الصورة العاشرة .
بل لأجل ملازمة تلف النفس لتلف المال غالبا . فذكر « تلف المال » مبني على الغالب ، لا لكونه دخيلا في جواز البيع . فالمجوّز للبيع هو خصوص تلف النفس واستباحتها ، وهذا المعنى ينطبق على الصورة العاشرة ، ويصح أن يكون دليلا عليها .
( 2 ) غرض المستدل من هذه الجملة المعترضة إسقاط موضوعية تلف المال ، وأن جواز البيع يدور مدار تلف الأنفس خاصة ، فذكر « الأموال » مبني على الملازمة الغالبية بين تلفهما ، لا للاحتراز حتى ينتفي جواز البيع لو أدى بقاء تلف الوقف إلى خصوص استباحة الأنفس .
( 3 ) إذ لا مفهوم لللقب الوارد مورد الغالب كالوصف الغالبي ، كما قيل في آية حرمة الربائب .
( 4 ) أي : ما دون بلوغه إلى تلف النفس ، والمراد ب « ما دون » تلف المال .
( 5 ) منع المصنف قدّس سرّه التقريب المذكور بإشكالين :