عن العمومات ( 1 ) والقواعد ( 2 ) ، مع ما فيها من ضعف الدلالة ( 3 ) ، كما سيجيء إليه الإشارة .
وممّا ذكرنا ( 4 ) يظهر تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة وردّه ( 5 ) .
شرح
إلَّا أن يقال : إن الإعراض إن كان عن سند الرواية بحيث لم يعمل المشهور بها أصلا ، فهو يسقط الرواية عن الاعتبار . وأمّا إذا عملوا بها غايته أنهم استظهروا منها غير ما استظهرناه منها فهو لا يسقطها عن الاعتبار ، لأن مخالفتنا لهم ترجع إلى الاستظهار ، ومن المعلوم عدم حجية فهمهم علينا .
( 1 ) الناهية عن بيع الوقف ، والتعبير بالعموم لشمولها لحالة خوف تلف المال والنفس وعدمه .
( 2 ) المراد به استصحاب منع البيع الثابت قبل طروء خوف التلف .
( 3 ) من جهة عدم ظهور المكاتبة في ما نحن فيه وهو الموقف المؤبد ، وكذا عدم ظهورها في لزوم الوقف وتماميته بإقباض العين للموقوف عليه ، وغيرهما مما سيأتي في ( ص 192 ) .
( 4 ) أي : من جعل قوله عليه السّلام : « فإنّه ربما جاء في الاختلاف » علة منصوصة يظهر تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة ، وهي أداء الاختلاف إلى ضرر عظيم من دون تقييده بتلف المال .
وحاصل تقريبه : أن مقتضى العلَّة كون موضوع جواز البيع هو الضرر من تلف المال أو النفس أو غيرهما بعد حمل النفس أو المال على المثال .
فالمتحصّل : أن مجوّز بيع الوقف هو الضرر العظيم من تلف المال أو غيره ، فينطبق على الصورة التاسعة .
( 5 ) وهو : أنّ لازم جعل قوله عليه السّلام : « فإنّه ربما جاء الاختلاف . . . الخ » علَّة هو جواز البيع لكل فتنة وإن لم ترتبط بالوقف ، وهو مما لا يلتزم به أحد .
مضافا إلى : أن حمل تلف المال أو النفس على المثال لمطلق الضرر العظيم ممنوع